الشاعر أحمد شبلول: أندية الأدب في الأقاليم تجربة أثبتت فشلها
كشف الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول: عن أهمية أندية الأدب في المحافظات، بأنها تمثل منابر مهمة للتفاعل الثقافي بين الريف والحضر، بما يجعلها جسورًا حقيقية للتواصل والتبادل الثقافي بين مختلف أنحاء مصر، لكنها في المقابل تمر اليوم بمرحلة من التراجع وفقدان التأثير الذي كانت تتمتع به في بداياتها.
أندية اكتشاف المواهب
قال شبلول في تصريحات لـ"إيجبتك": إنه يعتز بانتمائه إلى تلك التجربة، مؤكدًا أنه من خريجي أندية الأدب في الإسكندرية، وتحديدًا قصر ثقافة الحرية الذي تحوّل فيما بعد إلى مركز الحرية للإبداع، موضحًا أنه في تلك الفترة كانت هناك عدة أندية نوعية مثل: نادي الشعر، والقصة، والمسرح، والسينما، والنقد، إلى جانب المرسم، وكلها كانت تعمل في تناغم وتكامل لتكوين جيل من المثقفين القادرين على تذوق الآداب والفنون بمختلف أشكالها.
وأضاف: أن أندية الأدب في بدايتها كانت تقوم على الإبداع والتعلم والممارسة الحرة دون صراعات إدارية، إذ لم يكن هناك مجلس إدارة أو انتخابات، بل كان الهمّ الأساسي هو النشاط الثقافي وتبادل الخبرات، لكن اليوم، فقد تغير المشهد، وأصبحت الصراعات الانتخابية والتربيطات الشخصية تسيطر على الأندية، مما أدى إلى إقصاء كثير من المبدعين الحقيقيين.
أندية الأدب تجربة أثبتت فشلها
وأكد شبلول أن تجربة مجالس إدارة أندية الأدب أثبتت فشلها، ولم تنتج أدباء متميزين، بل ساهمت في إبعاد الموهوبين حين يتولى إدارتها أشخاص متوسطو الموهبة أو منعدمو القيمة الإبداعية، على حد وصفه، كما أن تلك الأندية، رغم ما تعانيه من مشكلات، ما زالت تلعب دورًا في الحفاظ على التواصل بين الأدباء وتنظيم الندوات والحوارات الثقافية، إلا أن الإصدارات التي كانت تصدر عنها تراجعت في السنوات الأخيرة بسبب توقف الميزانيات والدعم المالي.
وشدد شبلول: على أن الدور الحقيقي لأندية الأدب يجب أن يكون اكتشاف المواهب الجديدة ونقل الخبرات إلى الأجيال الشابة، ومساعدتهم في نشر أعمالهم وتقديم النقد البنّاء الذي يصقل تجاربهم.
واختتم قائلاً: إن نادي الأدب بقصر ثقافة الأنفوشي يُعدّ حاليًا الأكثر نشاطًا في الإسكندرية، لما يقدمه من فعاليات جادة ومنتظمة، ومناقشات لقضايا الأدب والفكر، واستضافة لأسماء أدبية بارزة من داخل المحافظة وخارجها، مما يجعله نموذجًا لما يجب أن تكون عليه الأندية الأدبية في مصر.