ماجد أبادير: الإبداع فقد رونقه في ظل غياب النقد وحضور المجاملات
تعكس الرواية الأدبية إبداع الكاتب، كما حسه ومشاعره الإنسانية، ولكن في ظل غياب الإبداع وحضور القيمة المادية والمجاملات، تغيب الكثير من معاني الإبداع، فضلًا عن غياب الإنتاج الحكومي الذي تربى عليه القراء مثل أصوات أدبية وإشراقات أدبية، وكذلك النشر الحكومي، الذي بدون تغيب هيبة وقيمة العمل الإبداعي الأدبي.

وفي تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، يقول الكاتب ماجد أبادير، إن الإبداع بشكل عام فقد الكثير من رونقة الفترة الأخيرة بشكل كبير، وأصبح الناس يكتبون دون أن يقرأوا، فضلًا عن أن الكثير من الشعراء أخذوا طريقهم لكتابة الرواية بدلًا من الشعر، موضحًا أن كل فن له خبراته وطريقته بالكتابة وكذلك نقاده، ولكن اليوم هناك الكثير من الشعراء لديهم روايات، مشددًا على ضرورة أن يهتم الأدباء بكتابة شيء مختلف وجديد، لافتًا في ذلك إلى الروايات التي يصل عدد صفحاتها إلى 500 صفحة و لا معنى لها، فضلًا عن الروايات التي تحمل أسماء غريبة لا تمت بصلة للمعنى العربي.
اندثار التراث الأدبي
لفت أبادير، إلى أن الروايات القديمة التي تربى عليها أغلب القراء، أصبحت غير موجودة وأندثرت، مما جعل الكثيرون يعزفون عن النشر، وذلك بسبب ارتفاع تكلفة الطبع أيضًا، وأصبحت دور النشر ذات تكلفة عالية، وبنود العقود التي تعتبر في منتهى الاجحاف للناشر، مضيفًا أن بعض الكتاب يأخذون كُتبهم "كتخليص حق"، وفي بعض أحيان، هناك بعض الدور التي تجعل الكاتب يشتري كُتبه.
الروايات.. أكثر مبيعًا
وأضاف أبادير، إلى أن الاتجاه للرواية لأنها أكثر مبيعًا وتواجدًا في دور النشر، مُشددًا على ضرورة تشجيع الأدباء الصغار، والاهتمام بالبحث في الجامعات والمدارس عن مواهب جديدة، وضرورة تشجيع المبدعين الكبار، وضرورة رجوع روايات مثل "أصوات أدبية"، و"إشراقات أدبية"، وعودة سلاسل قصور الثقافة لان هذه السلاسل "هتفرق مع المبدع"، موضحًا أن كتب الهيئة العامة للكتاب لها صدى أوسع من نظيرتها التي يتم نشرها في الدور الخاصة، متمنيًا عودة تلك السلاسل.
الإبداع يبدأ من المدرسة
ولفت أبادير، إلى أن الإبداع الحقيقي يبدأ من المدرسة والجامعة ، ولابد من عودة حصة الإلقاء والشعر، إن "كنا نبحث عن الابداع الحقيقي والمختلف"، ولابد من الاهتمام من الصغر بالأدب والإبداع، لأن الأطفال المصريين لا يوجد أفضل منهم.
أسباب غياب الإبداع
ومن أهم أسباب غياب الإبداع الحقيقي، هو غياب الناقد الحقيقي، وحضور المجاملات بين الكتاب بشكل عام، موضحًا أن النقد له أسس وله معايير، لأن النقد إبداع في حد ذاته، ولابد من الاهتمام بالنقد، وبكل أسف فإن المبدع ينفق على الإبداع ، موضحًا أن هناك ما يستحق النشر، وعلى الدولة أن تحاول وتساعد في إعادة هيكلة دور النشر المؤسسية والحكومية حتى يضمن المبدع جشع دور النشر التي لا تهدف سوى للربح.
