رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم الربح من الألعاب الإلكترونية.. «الإفتاء» تجيب

الألعاب الإلكترونية
الألعاب الإلكترونية

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد المشاهدين من محافظة الإسماعيلية، عن حكم الربح من الألعاب الإلكترونية يقول فيه: "هل الألعاب التي تربح أموالًا على المحفظة الإلكترونية حلال أم حرام؟"

حكم الربح من الألعاب الإلكترونية

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، ردا على حكم الربح من الألعاب الإلكترونية، أن اللعب في ذاته مباح إذا كان في حدود الترفيه المشروع، ولم يؤدِّ إلى ترك واجبٍ ديني أو دنيوي، مؤكدًا أن الشرع الشريف أباح الترويح عن النفس بقدرٍ لا يوقع الإنسان في التقصير أو الإدمان.

وأضاف أن الحرمة تقع عندما تتحول هذه الألعاب إلى مقامرة أو ميسر، أي عندما يدفع اللاعب مالًا مقابل فرصة للربح أو الخسارة، لأن ذلك يعد أكلًا للمال بالباطل، وهو منهيٌّ عنه شرعًا.

وبيّن الدكتور شلبي أن الألعاب التي تقدم جوائز مالية من جهة راعية أو شركة تتبرع من مالها الخاص، دون مساهمة اللاعبين بأموالهم، لا حرج فيها شرعًا، بشرط أن تكون اللعبة خالية من أي محرمات أو إساءة أخلاقية.

وأكد أن الأموال المكتسبة من الألعاب الإلكترونية تكون حلالًا إذا توفرت ثلاثة شروط: ألا يكون فيها مقامرة، وألا تؤدي إلى إدمان أو تعطيل واجب، وألا تشتمل على محتوى مخالف للقيم الدينية أو الأخلاقية.

شراء العملات داخل الألعاب الإلكترونية

وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا بيع وشراء المراكز أو عملة اللعبة (الكوينز-coins) التي يحرزها اللاعب المشترك في الألعاب الإلكترونية لغيره في مقابل شيءٍ من المال، كما يجوز بيع وشراء حساب اللعبة (الأكونت-account).

وحددت دار الإفتاء مجموعة من الضوابط لهذه المعاملة والتي يجب مراعاتها؛ ومنها:

- ألَّا يكون اللعب هو دأب اللاعب بحيث يصير ذلك إدمانًا يَعُود على صاحبه بالضرر الصحي والنفسي والإرهاق الذهني، ويشغله عن أعماله وواجباته وإنجازاته النافعة له؛ كالعمل أو الدراسة أو نحو ذلك.

- ألا تتضمن هذه الألعاب على محاذير شرعية؛ كالميسر أو القمار، أو تصوير العورات، وألَّا تشتمل على طقوس تعبدية تخالف ثوابت عقيدة المسلمين، وألَّا يشتمل اللعب على عُنفٍ، وألَّا يكون مؤديًا إلى النزاع والخصومة والبغضاء بين اللاعبين، وألَّا تكون اللعبة من ألعاب التجسس الممنوعة محليًّا أو دوليًّا، وألَّا يُؤدي اللعب إلى تضييع حقوق الله على المكلَّف من عبادات وصلوات ونحوها، وتضييع حقوق العباد عليه،وفي مقدمتهم الأهل ممَّن يعولهم ويقوم على رعايتهم.

وتنصح به دار الإفتاء المصرية الآباء أن يقوموا بمراقبة أولادهم وتوجيههم وإرشادهم إلى الألعاب التي فيها منفعة لهم، ويختاروا لهم منها ما يناسب طبيعتهم ويفيد في بنائهم وتربيتهم الأخلاقية والنفسية، ويساعدهم في تنمية الملكات وتوسعة قدراتهم الذهنية، ويكون ذلك في بعض الأوقات لا في جميعها؛ حتى لا ينشغلوا بها عن أداء واجباتهم الشرعية والحياتية، أو تؤثِّر في صحتهم العقلية وإدراكاتهم الذهنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء