رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السعودية تتسابق نحو ريادة عالم الألعاب الإلكترونية باستحواذها على شركة "إلكترونيك آرتس"

إيجبتكِ

تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي للألعاب الإلكترونية، بعد أن أعلنت عن صفقة ضخمة لتحويل شركة "إلكترونيك آرتس" (Electronic Arts) إلى شركة خاصة بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة السعودي. وتشمل الصفقة تحويل حصة قائمة بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى ضخ رأس مال جديد يتيح للصندوق أن يصبح المساهم الأكبر بقيمة 36 مليار دولار في حقوق الملكية.

استراتيجية وطنية لتوظيف الألعاب الإلكترونية

حسب صحيفة "الشرق" الأمير محمد بن سلمان يرى في قطاع الألعاب الإلكترونية محورًا أساسيًا ضمن خطة المملكة لتنويع الاقتصاد وخلق آلاف الوظائف الجديدة، بعيدًا عن الاعتماد على النفط. وقد استثمر الصندوق نحو 30 مليار دولار في هذا المجال، تشمل حصصًا في شركات عالمية مثل "نينتندو" و"بوكيمون جو"، وبناء مدينة ضخمة تضم أربع ساحات ألعاب متخصصة، لتشكل قاعدة متينة لهذه الصناعة الصاعدة.

 

ويقول مايكل باتشر، المحلل في شركة "ويدبوش"، إن الهدف من هذه الاستثمارات هو توفير فرص عمل مستدامة على مدى العقود القادمة، مع الاستفادة من شركات ناجحة مثل "إلكترونيك آرتس"، المطورة لألعاب مشهورة مثل سلسلة "مادن" و"باتلفيلد" و"EA Sports FC".

تمثل الصفقة جزءًا من خطة المملكة لتعزيز استثماراتها في الولايات المتحدة بما يصل إلى تريليون دولار في السنوات القادمة، لتوسيع نطاق نفوذها التجاري والتقني عالميًا. ومن المتوقع أن تكون الصفقة أكبر عملية استحواذ ممولة بالديون في التاريخ، بمشاركة تمويلية من بنك "جيه بي مورجان" بقيمة 20 مليار دولار.

على مدى السنوات الأربع الماضية، أسس الصندوق شركة "ساڤي" للألعاب الإلكترونية لبناء بنية تحتية متكاملة في المملكة، واستحوذ على شركات متخصصة في الألعاب المحمولة مثل "سكوبيلي" و"نيانتيك". ويهدف هذا التوسع إلى سد الفجوة في قطاع ألعاب الأجهزة المنزلية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، وفتح المجال أمام استقطاب المطورين المحليين وتبادل الخبرات العالمية.

 

صناعة الألعاب الإلكترونية بين التقلب والفرص

تُعرف صناعة الألعاب الإلكترونية بتقلباتها الكبيرة، حيث شهدت شركة "إلكترونيك آرتس" عدة تحديات خلال السنوات الماضية، بما في ذلك تسريح موظفين وإغلاق استوديوهات، لكن التحالف مع السعودية يوفر فرصة جديدة لإعادة إطلاق مشاريع ناجحة وتحقيق نمو مستدام، خاصة في مجال الرياضات الإلكترونية.

لا يقتصر الاهتمام السعودي على الألعاب فحسب، بل يمتد إلى الرياضة وحقوق البث وتنظيم الفعاليات العالمية. حصة المملكة في "إلكترونيك آرتس" ستدعم تطوير التكنولوجيا الرياضية، فيما تسعى منطقة القدية لاستقطاب أكثر من 10 ملايين زائر سنويًا وتدريب مطوري ألعاب الفيديو المحليين. كما أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية عن استضافة الرياض لأول دورة ألعاب أولمبية للرياضات الإلكترونية عام 2027.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء