رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم زكاة العيادات الطبية؟.. «الإفتاء» تجيب

عيادة طبية
عيادة طبية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن ما يملكه الأطباء من مقارِّ العيادات والأدوات والمعدات بها لا تجب فيها الزكاة شرعًا، وكذلك ما يُستهلَك من مواد علاجيَّة مما لا يستقر ويبقى أثره عند المريض من نحو القطن والبنج ومواد التعقيم، وغيرها.

وأوضحت «دار الإفتاء»، عبر موقعها الرسمي على محرك البحث جوجل، أن العيادة باعتبارها وحدة عقارية وما فيها من الأثاث وكلِّ ما يَقبل الاستعمالَ عدَّةَ مراتٍ لأكثر من مريضٍ -فهي أصلٌ من الأصولِ، ومعدَّةٌ مِن المعدات الطبيَّة لا تجب فيها الزكاة باتفاق الفقهاء؛ لأنها أشياءُ غيرُ معدَّةٍ للبيع والتجارة، فبقيت على الأصل في العروض وهو الاقتناء والاستعمال، شأنها في ذلك شأن بيت السُّكنى وأدوات الصُّنَّاع.

واستشهدت بقول الإمام برهان الدين المَرْغِينَانِي الحنفي: "وليس في دور السكنى، وثياب البدن، وأثاث المنازل، ودواب الركوب، وعبيد الخدمة، وسلاح الاستعمال.. زكاة؟؛ لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية أيضا.

وقال الإمام علاء الدين الكَاسَانِي الحنفي في “بدائع الصنائع: ”وأما آلات الصُّنَّاع، وظروف أمتعة التجارة، لا تكون مالًا لتجارةٍ؛ لأنها لا تباع مع الأمتعة عادة".

ولفتت «دار الإفتاء» إلى أن ما يشتريه الأطباء من المواد العلاجية التي تستعمل في العلاج ويحصل عليها المريض ويحسب ثمنها عليه بحسابٍ مباشرٍ أو ضمن الفاتورة العلاجية، فهي بمثابة عروض تجارةٍ تجب فيها الزكاة.

وعللت ذلك بأن الطبيب اشتراها بقصد الربح منها في علاج المرضى، ويحصلون عليها  منه بطريقةٍ تحقِّقُ لهم النفع المقصود والمصلحة التي هي العلاج والمداواة، فشأن الطبيب في ذلك شأن الصَّبَّاغ وأمثاله ممَّن له صناعةٌ تستلزم استهلاك بعض المواد ويبقى أثرُها ونفعها فيما يحصل عليه المشتري.

وعن آليه التقويم والحساب لزكاة عروض التجارة قالت الإفتاء: تقوَّم بسعر بيع الجملة (سعر السوق) في يوم إخراج الزكاة، وليس بسعر التكلفة، سواء كان سعر السوق أقل من ذلك أو أكثر؛ لأن الزكاة إنما تجب فيما يملكه التاجر، وسعر السوق هو الذي يملكه في ذلك الوقت.

فعن جابر بن زيد رضي الله عنه أنه سئل في عَرْضٍ يُراد به التجارة، فقال: "قَوِّمْهُ بِنَحْوٍ مِنْ ثَمَنِهِ يَوْمَ حَلَّتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَخْرِجْ زَكَاتَهُ" أخرجه الإمام أبو عُبيدٍ القاسِم بن سلام في "الأموال".

وبينت أن عروضُ التجارة إن لم تبلغ النِّصابَ في آخر الحول بنفسها، وكان المزكِّي مالكًا لأموالٍ فائضةٍ عن احتياجاته وقد حال عليها الحول، فإنَّ الفقهاء قد أجمعوا على أنه يَضُمُّ قيمة عروض التجارة إلى ما يملكه من الأموال، فإذا بلغ جميعُها نصابَ الزكاة زكَّاها معًا زكاةً واحدةً بمقدار ربع العشر (2.5%).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء