رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تهديد صريح.. الذكاء الاصطناعي سيؤثر على مستقبل الوظائف في مصر|خاص

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

يشهد العالم في العقود الأخيرة تحولا جذريًا تقوده ثورة الذكاء الاصطناعي، التي باتت تمس كافة مجالات الحياة بلا استثناء، من الصناعة والتعليم، إلى الصحة والنقل، وحتى الفنون والإعلام. 

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مفهوم نظري أو تقنية محصورة في المختبرات، بل أصبح قوة حقيقية تدفع عجلة التغيير وتعيد تشكيل طبيعة العمل وأسواق الوظائف حول العالم

وفي هذا السياق، تبرز مصر كدولة ذات كثافة سكانية عالية وتحديات اقتصادية متزايدة، ما يجعل مستقبل الوظائف فيها عرضة لتأثيرات عميقة جراء هذا التحول الرقمي المتسارع.

ومع التقدم المستمر في قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي على التعلم، التحليل، واتخاذ القرارات، تتزايد احتمالات أن يتم الاعتماد على هذه الأنظمة بشكل واسع في أداء مهام كانت حتى وقت قريب حكرا على البشر.

 وهذا يثير تساؤلات ملحة حول مصير ملايين العاملين في قطاعات تقليدية، وكيف يمكن لمجتمع مثل المجتمع المصري أن يتهيأ لهذا التغير الجذري.

وفي هذا السياق تواصل موقع «إيجيبتك»، مع خبيريين متخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، موضحين لنا هل الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدًا حقيقيًا للوظائف في مصر خلال السنوات القادمة؟ وما أبرز الوظائف أو القطاعات المهددة حالياً ؟ وأيضا هل تتأثر الوظائف البسيطة فقط، أم هناك تأثير على الوظائف المتقدمة أيضًا؟

تهديد صريح 

أكد إسلام غانم، خبير أمن التكنولوجيا والمعلومات، في تصريحات لموقع «إيجيبتك»، أن الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدًا حقيقيًا ومباشرًا لسوق العمل في مصر، موضحًا أن أي شخص لا يسعى إلى تطوير مهاراته وتحديث معرفته في مجال عمله معرض لأن يُستبدل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لا تكتفي بأداء المهام المطلوبة، بل تقوم بها بكفاءة أعلى وسرعة أكبر.

وفي السياق ذاته، اتفق معه محمود فرج، خبير الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدًا أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف سيكون بالغًا، خاصة على الأفراد الذين لا يبذلون جهدًا لتطوير أنفسهم أو فهم التحولات التقنية المتسارعة. 

وأضاف فرج أن الموظفين القادرين على التكيف مع التكنولوجيا وتعلم أدوات الذكاء الاصطناعي سيحافظون على وظائفهم، بل وقد يحظون بفرص أفضل مستقبلًا.

وأشار غانم إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على المجالات التقنية أو العلمية فقط، بل بدأ يغزو مجالات كانت تعتبر بعيدة عن الأتمتة، مثل البناء وتصفيف الشعر، مما يعكس حجم التغيير القادم في سوق العمل.

من جانبه، لفت فرج إلى أن جميع القطاعات تقريبًا ستتأثر، مشيرًا إلى أن مهنة الطب نفسها لم تعد بمعزل عن هذا التطور، حيث تُعد الصين نموذجًا واضحًا لذلك، إذ تضم مستشفيات ومصانع تعتمد بشكل كامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما حذر غانم من أن وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي أصبحت متسارعة إلى حد "مخيف"، مؤكدًا أن هذه التقنيات ستصل إلى مصر عاجلًا أم آجلًا، وقد تحل محل العنصر البشري في العديد من المهن، لاسيما في المجالات المتقدمة والمعقدة.

وفي ختام تصريحاته، أوضح فرج أن الهدف النهائي من هذه الثورة التكنولوجية هو جعل البشر يعتمدون تدريجيًا على الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن هذا التحول لن يحدث بشكل مفاجئ، بل سيتم "شوية شوية"، على حد تعبيره، بما يتيح فرصة للتكيف والتعلم قبل أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية.

الوظائف الأكثر عرضة لخطر الذكاء الاصطناعي

فيما يتعلق بعمل الذكاء الاصطناعي، نرى أن الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يؤدي دورًا خدميًا للإنسان كمدرب أو مستشار أو معلم يجمع المعلومات ويشرحها للمستخدم.

وقد أدى هذا إلى جعل مهن مثل المترجمين الفوريين والمترجمين والمؤرخين والكتاب ومندوبي المبيعات أكثر عرضة لخطر اعتماد الذكاء الاصطناعي وتأثيره.

ومع ذلك، كان المهنيون أصحاب الياقات الزرقاء، والذين يعمل الكثير منهم بجهد جسدي إما مع البشر أو الآلات، هم الأقل طلبًا للمساعدة من الذكاء الاصطناعي، وبالتالي صُنفوا على أنهم المهن الأقل تأثرًا به.

ويشمل ذلك وظائف مثل غاسلي الصحون، ومعالجي التدليك، وعمال الأسقف والدهانات، والخادمات، وعمال النظافة، وأيضا العاملين في المكاتب هم الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي، حيث يستخدمه 27% منهم بشكل متكرر في العمل، بزيادة قدرها 12% منذ بداية عام 2024، وفقا لما ذكره تقرير حديث لمؤسسة غالوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء