مترجم: الذكاء الاصطناعي لا يعرف المشاعر رغم ركاكة ألفاظ البشر
تشهد الساحة الثقافية انقساما إلى ثلاث مدارس بشأن مستقبل الترجمة الأدبية في ظل تغول الذكاء الاصطناعي، فمنهم من يرى أن الذكاء الاصطناعي سوف يلغي دور الإنسان، والمدرسة الأخرى ترى أن الإنسان هو صانع الذكاء الاصطناعي ولن يلغي دور الإنسان، والمدرسة الأخرى ترى أن الذكاء الاصطناعي موجود حتى يُساعد الإنسان ويحسن من جودة العمل ولن يلغي دور الإنسان.
وفي تصريح خاص لموقع "إيجيبتك"، يقول المترجم الدكتور حسين ثابت، أنه من المستحيل أن يستبدل الذكاء الاصطناعي دور الإنسان، خاصة في الموضوعات الإنسانية، مُشيرًا في ذلك إلى أن هناك الكثير من المشاعر الإنسانية وما يسمى في اللغة العربية بالاستعارة المكنية، لا يستطيع الذكاء الاصطناعي ترجمتها، ولا توضيح المقصود بمعناها، فالذكاء الاصطناعي قادر على الترجمة ولكنه غير قادر على ترجمة مشاعر إنسانية كتلك الموجودة في نصوص شكسبير على سبيل المثال.
ويوضح الدكتور حسين، أنه بمقارنة ترجمة النصوص على الذكاء الاصطناعي وترجمتها بواسطة البشر، فإنه رغم ركاكة الألفاظ التي يستخدمها المترجم البشري إلا أن ترجمة جوجل أو ترجمة الذكاء الاصطناعي لا تعرف مشاعر.
هل تهدد الترجمة الآلية مهنة المترجم
وأردف الدكتور حسين، قائلًا، لن تهدد ترجمة جوجل وجود المترجم البشري بنسبة كبيرة جدًا، رغم استخدامها في البحوث العلمية، ولا أحد يعلم ما إذا كان في المستقبل القريب سيقوم الذكاء الاصطناعي بإلغاء دور الإنسان أو لا، لافتًا إلى أنه الآن يتم عمل ما يسمى بفكرة "الخلود الافتراضي"، التي يقوموا بعملها من خلال تغذية الذكاء الاصطناعي بتفكير الإنسان وما يشعر به وتوارث الأمر بحيث في حال فُقد الإنسان البشري، لا تفقد نسخته من التفكير في الروبوتات.
أي من المجالات لا يمكن للآلة أن تحل محل الإنسان فيه؟
يضيف الدكتور حسين، أن هناك بعض المجالات التي يصبح فيها الذكاء الاصطناعي عامل مُساعد، ومن بينها الترجمة، فمثلًا إذا كان شخص لا يُجيد التحدث باللغة الإنجليزية بطلاقة، فيمكنه الاستعانة بأحد التطبيقات التي يمكنها بلورة ما يريد قوله وتترجمه له بشكل احترافي وكأنه من سكان البلد الأصليين، فضلًا عن أن الذكاء الاصطناعي دخل في مجالات الطب، فهناك عمليات يقوم الروبوت أو الذكاء الاصطناعي بعملها بكل احترافية لا تستغرق وقت وأيضًا تكلفتها أقل.