زوجتي تمتلك ذهبًا كثيرًا للزينة فهل عليه زكاة؟.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (سائل يقول: زوجتي تمتلك ذهبًا كثيرًا للزينة، وكأي امرأة تقوم ببيع بعضه إذا احتاجت، فهل على هذا الذهب زكاة؟ وما مقدارها إن كان؟.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: إخراج الزكاة على ذهب الزينة للمرأة، إن القول المعتمد للفتوى هو عدم وجوب الزكاة في حُلِيّ المرأة المُستعمل في الزينة؛ حتى وإن بلغ وزنُه ما بلغ، وهذا هو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
إخراج الزكاة على ذهب الزينة للنساء
وأضافت دار الإفتاء، أن مسألة وجوب الزكاة في حُلِيِّ المرأة من المسائل المختلف فيها بين العلماء: فبينما يرى الإمام مالك والشافعي وأحمد عدم وجوب الزكاة في الحُلِيّ، يرى الإمام أبو حنيفة وجوب الزكاة فيه؛ مستدلًّا بعموم النصوص التي توجب الزكاة في الذهب، بالإضافة إلى بعض الأحاديث المروية في خصوص الزكاة في الحُلِيِّ.
أما الجمهور يُضَعِّفُون هذه الأحاديث لضعف أسانيدها من جهة، ولثبوت القول بعدم وجوب الزكاة في الحُلِيّ عن الصحابة الذين رُوِيَت عنهم هذه الأحاديث، ومنهم مَن يجعلُها منسوخة، ومنهم مَن يتأوَّلها على أنَّ زكاة الحُلِيّ إنما كانت واجبة حين كان الحُلِيّ من الذهب حرامًا، فلما صار مباحًا للنساء سقطت زكاته بالاستعمال.
وذكرت دار الإفتاء، أن هناك احتمالات أخرى ترجح القول بعدم وجوب الزكاة في الحلي وذهب الزينة، منوهة أن الدليل إذا تطرَّق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال، وهذا هو المعتمد في الفتوى.
وتابعت: وبناءا على ذلك فلا زكاة على امرأتك في حُلِيِّها بالغًا ما بلغَ وزنُه، لكنها إن أرادت إخراج زكاته خروجًا من خلاف السادة الحنفية -مع أنَّ ذلك ليس واجبًا- وكان حُلِيُّها بالغًا للنصاب -وهو خمسة وثمانون جرامًا من الذهب عيار واحد وعشرين- فإنَّ عليها إخراج قيمة ربع العشر من قيمة حُلِيِّها.
الزكاة على ذهب المرأة
وأكدت دار الإفتاء أن الحلي من الذهب أو الفضة الذي تمتلكه المرأة قد يُتَّخَذ بقصد استعماله في اللُّبس والزينة، وفي هذه الحالة لا يجب على المرأة أن تخرج عنه زكاة حتى لو بلغ نصابًا وحال عليه الحول على المختار للفتوى.
أما إذا قصدت به الادخار أو الاتجار والتربح فلا خلاف بين العلماء في وجوب زكاته إذا بلغ النصاب المعتبر شرعًا، وهو ما يعادل خمسة وثمانين جرامًا من الذهب عيار (21)، ومرَّ عليه عامٌ هجري كامل، وتخرج عنه ربع العشر 2.5%، وفي هذه الحالة يتم إخراج القيمة بمعنى أن يُقَدَّر ثمن الحلي بسعر الذهب الحالي، ويخرج ربع عشر الثَّمَن 2.5%، كما هو مذهب الحنفية.

