هل أصدقاؤك يسرقون طاقتك؟.. اعرف إزاي تحمي نفسك من السلبية المقنعة
قد لا ندرك أحياناً كيف تُستنزف الطاقة النفسية لدينا، ليس بسبب ضغوط العمل أو المسؤوليات اليومية، بل بسبب أشخاص مقربين يستهلكون مشاعرنا بلا قصد.
هل لديك في حياتك من يمتص طاقتك كما لو كان "مصاص دماء"؟ ليس بالمعنى الحرفي، بل أولئك الذين يتركونك بعد لقائهم مثقلاً بالإرهاق الذهني والعاطفي.
غالباً ما يكون هؤلاء من الأصدقاء الذين يكثرون من الشكوى، ويتحدثون باستمرار عن أنفسهم، دون أن يظهروا أي اهتمام حقيقي بما تمر به لكن، كيف يمكننا التعرف عليهم؟ وكيف نحمي أنفسنا دون خسارة صداقاتنا؟.
علامات الأصدقاء الذين يستنزفون الطاقة النفسية
فبحسب ما ذكرته شبكة الـ bbc توضح سوزي ريدينج الاختصاصية النفسية، أن من أبرز علامات هؤلاء الأشخاص رغبتهم الدائمة في لفت الانتباه والحصول على الثناء، إلى جانب تأثيرهم السلبي التدريجي على المزاج.
فقد يغرقونك بحب غير صادق، أو يضغطون عليك لتبدو دوماً في "حالة مزاجية إيجابية"، حتى عندما تحتاج إلى التعبير عن مشاعرك الحقيقية.
أما الكاتبة والصحفية راديكا سانجاني، فترى أن "شعورك بعد اللقاء هو المؤشر الأقوى"، وتضيف:"عندما أشعر بالتعب بعد لقاء أحدهم، أدرك أن المشكلة ليست في نفسي، بل فيهم"، فهناك ثلاثة طرق يجب أن تتبعهم لمعرفة كيفية التعامل معهم:
1. شاركهم الأثر الذي يتركونه على مشاعرك
رغم أن الحديث عن المشاعر قد يبدو محرجاً، إلا أن الصراحة في هذه المواقف قد تحدث فارقاً كبيراً في الحفاظ على الطاقة النفسية والعلاقات معاً.
وتوضح سوزي أن بعض الأشخاص لا يدركون مدى تأثير تصرفاتهم على من حولهم، حتى تُوجه إليهم ملاحظات مباشرة.
وتقترح راديكا بدء محادثة بسيطة وصادقة مثل:"عندما نلتقي، أشعر أنني لا أحظى باهتمام كافٍ، ولا يُطرح عليّ أي سؤال".
إذا كان الطرف الآخر صديقاً حقيقياً، سيتفهم ويستمع أما إن أنكر أو دافع عن نفسه بعصبية، فقد يكون ذلك مؤشراً على أنه لا يستحق البقاء في حياتك.
2. ارسم حدوداً واضحة
إذا لم يُبدِ الصديق أي استعداد للتغيير، فحماية الطاقة النفسية تتطلب وضع حدود واضحة.
تقول سوزي:"حدد ما هو مقبول وما هو غير مقبول، مثل الاتفاق على عدم إرسال رسائل لا نهاية لها أو عدم الخوض في مواضيع معينة".
كما تنصح بتغيير طبيعة اللقاءات: بدلاً من الجلوس في مقهى أو مطعم، يمكن تجربة نشاط جديد مثل المشي أو ممارسة الرياضة، لأن هذه الأنشطة تخلق توازناً وتُقلل من ميل الشخص السلبي إلى السيطرة على مجريات الحديث.
3. كن مستعداً لإنهاء الصداقة
من الضروري مراقبة مشاعرك بعد كل لقاء، اسأل نفسك:هل شعرت بالراحة أم بالإرهاق؟
هل كانت التجربة إيجابية أم سلبية؟
الاستماع لمشاعرك بصدق سيساعدك على تحديد من يستحق أن تمنحه من طاقتك النفسية.
وفي حال شعرت أن العلاقة ترهقك ولا يمكن إصلاحها، فلا تخف من إنهائها.
تقول راديكا:"أحياناً يكون القرار الأسهل هو الابتعاد، خاصة إذا كانت العلاقة حديثة".

