رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 20 عاما.. خروج الأسير الفلسطيني ناهض الأقرع بدون قدمه

خروج الأسير الفلسطيني
خروج الأسير الفلسطيني ناهض الأقرع بعد 20 عامًا

بعد عشرين عامًا قضاها خلف قضبان السجون الإسرائيلية، خرج الأسير ناهض الأقرع (55 عامًا) من قطاع غزة إلى الحرية، بعد أن ذاق مرارة الأسر وفقد ساقيه على مراحل داخل المعتقل. 

وفي أولى كلماته عقب الإفراج عنه من سجن الرملة، وصف الأقرع أوضاع الأسرى الفلسطينيين بأنها "كارثية"، معبرًا عن امتنانه للمقاومة التي – كما قال – "أعادته من مقابر الموت إلى الحياة".

 

خروج الأسير الفلسطيني ناهض الأقرع بعد 20 عامًا

يُعد ناهض الأقرع من أبرز الحالات المرضية التي كشفت حجم الانتهاكات والإهمال الطبي الذي يُمارس داخل السجون الإسرائيلية، إلى جانب شهادات العديد من الأسرى الذين أُفرج عنهم مؤخرًا. 

<span style=
خروج الأسير الفلسطيني ناهض الأقرع بعد 20 عامًا

فقد بدت على وجوههم وأجسادهم آثار المعاناة الطويلة: هزال شديد، وإرهاق واضح، وصعوبة في الحركة أو الكلام.

وبحسب مقاطع الفيديو التي سجلت لحظات الإفراج عنهم، لم يتمكن بعضهم من الوقوف على أقدامهم دون مساعدة ذويهم، فكان الأحبة سندًا يحمل أجسادهم المرهقة ووجعهم المتراكم عبر سنواتٍ من الحرمان والتعذيب.

قصة اعتقال الأسير ناهض الأقرع

اعتُقل الأقرع عام 2007، إثر إصابته في عمليةٍ سابقة ضد قوات الاحتلال، وتعرض داخل السجن لإهمال طبي متعمد أدى إلى بتر ساقه، قبل أن يُنقل إلى ما يُعرف بـ"عيادة سجن الرملة"، التي يقبع فيها الأسرى المرضى في ظروف قاسية وغير إنسانية. 

وعلى مدار سنوات اعتقاله الطويلة، ظل الأقرع رمزًا لصمود الأسرى المرضى ومثالًا حيًّا على معاناتهم اليومية.

وفي مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة، كان مشهد الاستقبال مهيبًا؛ إذ احتشد الأهالي لاستقباله بعد غياب دام عقدين من الزمن. 

وحُمل الأقرع على الأكتاف وسط هتافات الفرح والزغاريد، وقد غلبت الدموع على وجوه المستقبلين الذين أعادوه إلى موطنه بعد رحلة عذاب طويلة في السجون.

<span style=
خروج الأسير الفلسطيني ناهض الأقرع بعد 20 عامًا

الأسير المحرر الذي واجه حكمًا بالسجن المؤبد ثلاث مرات بسبب مشاركته في عملية تفجير دبابة إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود، عاد اليوم إلى غزة مكللًا بصموده، لكنه يعود أيضًا مثقلًا بالفقد؛ إذ لم يجد والدته ولا والده اللذين توفيا خلال سنوات اعتقاله الطويلة، ولم يُتح له حتى وداعهما الأخير.

وبين مشاعر الفرح بالحرية والألم على الفقد، يختصر ناهض الأقرع قصة آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين ما زالوا خلف القضبان، ينتظرون يومًا تتحول فيه معاناتهم إلى حريةٍ كاملة لا يُقيدها الاحتلال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء