النواب تقر شرط الأمر القضائي المسبب لضبط مدة الإيداع في مراكز الإصلاح
وافقت اللجنة الخاصة بمجلس النواب على تعديل جوهري للفقرة الثانية من المادة (550) من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، والتي تنظم إيداع المتهمين في مراكز الإصلاح والتأهيل.
ويهدف التعديل، الذي جاء استجابة لاعتراض رئيس الجمهورية، إلى تعزيز الضمانات القضائية وحماية حقوق المتهمين.
وأوضحت اللجنة الخاصة أن اعتراض الرئيس تركز على عدم تحديد النص الأصلي لـ "مدة الإيداع" أو "حد أقصى" لها، وعدم اشتراط "صدور أمر قضائي مسبب" بالإيداع، فضلاً عن عدم تخويل المتهم حق "التظلم من أمر الإيداع أمام القضاء والفصل فيه خلال أجل محدد"، مؤكداً أن هذه الضمانات ضرورية وتتوافق مع أحكام المادة (54) من الدستور.
واعتمدت اللجنة الخاصة مقترح الحكومة الذي جاء ليتوافق تماماً مع هذه المطالب الدستورية، حيث نص التعديل على ما يلي:
- تحديد مدة الإيداع المؤقت: يجب ألا تزيد مدة الإيداع التي تأمر بها النيابة العامة على "أسبوعين".
- اشتراط الرقابة القضائية: يجب أن يصدر قرار الإيداع بموجب "أمر قضائي مسبب".
- حق التظلم: خول التعديل للمتهم حق "التظلم من القرار الموقّع بالنسبة له إلى المحكمة الجنائية".
ضرورة توفير أقصى درجات الحماية لحرية المتهم الشخصي
وأكد ممثل الحكومة للجنة الخاصة أن الصياغة الجديدة للمادة (550) تراعي بشكل كامل فلسفة اعتراض الرئيس، لا سيما في تحديد مدة الإيداع وتوفير سبل التظلم أمام القضاء.
وقد وافقت اللجنة الخاصة على هذا التعديل بالأغلبية، مؤكدة سعيها لتحقيق التوازن بين سلطات النيابة العامة وضرورة توفير أقصى درجات الحماية لحرية المتهم الشخصية.
تعديل المادة 48 والخاصة بدخول المساكن
كما وافقت اللجنة الخاصة بـ مجلس النواب لدراسة اعتراضات رئيس الجمهورية على مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، على تعديل المادة 48 والخاصة بدخول المساكن، حيث أضافت تعريفا لحالات الخطاب بوضع أمثله مشابهة لبعض الحالات.
دخول المنازل في حالات الخطر والاستغاثة
وتم استعراض المادة (48) من مشروع القانون التي تنص على استثناء من حكم المادة 47 من هذا القانون لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة في حالات الخطر أو الاستغاثة".
كما تم استعراض اعتراض رئيس الجمهورية على هذه المادة والذي تمثل في أن هذه المادة لم تحدد المقصود بحالات الخطر التي تجيز لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة، بما قد يمس بالحماية الدستورية المقررة لها طالما لا توجد محددات أو تعريف متوافق عليه لحالات الخطر، لذا رأى إعادة النظر في هذه المادة من أجل تحديد هذه الحالات أو وضع تعريف لها منعاً من التوسع في التفسير وامتدادها لحالات لم يقصدها المشرع الدستوري لدى صياغة نص المادة (58) من الدستور، سيما أن حرمة المنازل وغيرها من المحال المسكونة من الحقوق الأصيلة واللصيقة بالشخصية التي يجب الانحياز لها من خلال الصياغة المحكمة لأي استثناء يرد عليها.
حالات إجازة رجال الشرطة اقتحام المنازل
إجازة دخول رجال السلطة العامة المنازل في حالات الاستغاثة أو الخطر الناجم عن الحريق أو الغرق أو ما شابهواقترحت الحكومة إعادة صياغة نص المادة (48) لتكون على النحو الآتي: استثناء من حكم المادة 47 من هذا القانون لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة في حالات الاستغاثة أو الخطر الناجم عن الحريق أو الغرق أو ما شابه ذلك".
الحكومة: استحالة تحديدة أو حصر حالات الخطر
وأكدت الحكومة على استحالة تحديد أو حصر حالات الخطر، وبالتالي فأن التعديل المقترح يتماشى مع فلسفة اعتراض السيد رئيس الجمهورية في ضوء وضع أمثلة لحالات الخطر مع إضافة عبارة أو ما شابه ذلك"، لتحقيق الهدف المقصود من دخول رجال السلطة العامة إلى المنازل وغيرها من المحال المسكونة مؤكدين أن الدخول بهدف حماية الأرواح والممتلكات ولا يقصد منه الدخول بغرض القبض أو التفتيش، وهو ذات الفلسة في المادة (٤٥) من القانون القائم.
وأثبت نقيب المحامين اعتراضه على مقترح الحكومة بإعادة صياغة هذه المادة مشيراً أنها تمثل توسع في الصلاحيات الممنوحة لرجال السلطة العامة.
وافقت اللجنة الخاصة على مقترح الحكومة بتعديل صياغة المادة (٤٨).

