طاهرة فداء: الذكاء الاصطناعي فرصة لتجديد الرؤية الإبداعية
أكدت الفنانة التشكيلية العُمانية طاهرة فداء، أن صعود الذكاء الاصطناعي في مجال الفنون البصرية لا يمثل تهديدًا للفنان التشكيلي، بل يشكل فرصة جديدة للتجريب وإعادة اكتشاف المفاهيم الجمالية من منظور مختلف، مشيرة إلى أن «الفن سيظل في جوهره فعلًا إنسانيًا نابعًا من الروح مهما تطورت الأدوات».
وقالت فداء في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن الذكاء الاصطناعي "لا يملك روح الإنسان ولا مشاعره، لكنه يمنحه أدوات جديدة للرؤية والتعبير".
وأضافت التشكيلية العُمانية طاهرة فداء: "يمكن للفنان أن يستخدمه لتوليد أفكار أو تفاعلات بصرية مبتكرة، إلا أن الحس الإنساني هو ما يمنح اللوحة صدقها وتأثيرها، فالفن في النهاية ليس نتاج خوارزمية، بل انعكاس للروح والعاطفة والوعي".
مشروع فني تفاعلي
وأشارت الفنانة التشكيلية لى أنها تعمل حاليًا على مشروع فني تفاعلي يمزج بين فن الميكس ميديا وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف خلق تجربة بصرية جديدة تتفاعل مع الجمهور مباشرة.
وأوضحت الفنانة التشكيلية أن الفكرة تقوم على «عمل فني يتغير بتفاعل الناس معه، سواء من خلال الحركة أو الصوت أو الانفعال العاطفي»، معتبرة أن هذه التجربة تمثل مساحة خصبة لاكتشاف العلاقة بين الإنسان والآلة، وبين الحدس الإبداعي والمنطق التقني.
وأوضحت طاهرة فداء أن الفن المعاصر لم يعد يقتصر على اللوحة أو المنحوتة، بل أصبح حوارًا مفتوحًا بين الفنان والمتلقي، وبين الفكر والتكنولوجيا.
الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الفنان
وتابعت التشكيلية العمانية طاهرة فداء: "الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الفنان، بل أداة توسّع أفقه وتفتح أمامه مسارات جديدة في التكوين والرؤية".
ولفتت الفنانة التشكيلية إلى أن المستقبل سيكون للفنان القادر على الدمج بين الأصالة والابتكار، قائلة: «الفن سيبقى مساحة للحياة، لأن الإنسان هو من يمنحه المعنى، مهما تغيّرت الأدوات أو تعددت الوسائط».
يوم المرأة العُمانية
وفي سياق متصل عبّرت الفنانة التشكيلية العُمانية طاهرة فداء عن فخرها بما وصلت إليه المرأة في مختلف ميادين الحياة، مؤكدة أن الفن التشكيلي كان أحد أهم المجالات التي أبدعت فيها المرأة، وجعلتها تعبّر عن فكرها وإحساسها وعمق تجربتها الإنسانية بريشة نابضة بالحياة.
وقالت فداء ، احتفاءً بـ يوم المرأة العُمانية الذي يوافق اليوم، إن المرأة العُمانية اليوم لم تعد مجرد ملهمة في اللوحات الفنية، بل أصبحت صانعة وخالقة للإبداع، تجسّد بريشتها قصص التحوّل والهوية والذات، وتحوّل تجربتها الخاصة إلى لغة بصرية تعبّر عن كل امرأة في هذا الوطن.

