دار الإفتاء توضح حكم نسيان عدد الركعات أو التشهد الأوسط أثناء الصلاة
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إلى دار الإفتاء من أحد المواطنين قال فيه: «وأنا بصلي الظهر نسيت صليت كام ركعة، ثلاث ولا أربع؟ أعمل إيه؟ أعيد الصلاة ولا أكمّلها؟».
وأوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم من ينسى عدد الركعات أثناء الصلاة أو يتجاهل التشهد الأوسط سهوا، مؤكدًا أن الإسلام دين يسر، وأن سجود السهو شرع لجبر النقص في الصلاة دون الحاجة إلى إعادتها كاملة.
وقال أن من يشك في عدد الركعات أثناء الصلاة فعليه أن يبني على الأقل، أي يعتبر العدد الأقل هو الصحيح، ثم يكمل صلاته، ويسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، مشيرًا إلى أن هذا هو ما أمر به النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
حكم نسيان عدد الركعات
وأضاف وسام أن النبي ﷺ قال في الحديث الشريف: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى، ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسلّم»، مؤكدًا أن إعادة الصلاة ليست واجبة في هذه الحالة، لأن سجود السهو شرع لجبر النقص الناتج عن السهو أو النسيان.
حكم نسيان التشهد الأوسط
وبين أمين الفتوى أن من نسي التشهد الأوسط أثناء الصلاة، فصلاته صحيحة ولا تبطل، ولكن عليه أن يسجد للسهو قبل التسليم، لأن التشهد الأوسط من واجبات الصلاة وليس من أركانها، ونسيانه لا يفسد الصلاة، وإنما يستدرك بسجدتي السهو.
وتابع وسام موضحًا أن سجود السهو سنة مؤكدة شرعها النبي ﷺ رحمة بالأمة وتيسيرًا على المصلين، حتى لا يضطر المسلم لإعادة صلاته كاملة كلما نسي أو أخطأ عن غير قصد، فالإسلام دين يسر، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
وأكد أن سجود السهو يكون قبل السلام إذا نسي المصلّي واجبا مثل التشهد الأوسط، أما إذا كان الشك في عدد الركعات، فيجوز أن يكون قبل السلام أو بعده، حسب الحالة، مشددًا على ضرورة عدم التشدد في العبادات لأن المقصود هو الخشوع والإخلاص لله تعالى.
واختتم أمين الفتوى حديثه بدعاء قائلًا: «نسأل الله أن يتقبل من الجميع، وأن يجعلنا من الصالحين الفالحين، ويقرّ أعين والدينا بنا، وأن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى».

