رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز للمستحاضة قراءة القرآن ومسّ المصحف بعد الوضوء؟.. الإفتاء ترد

الصلاة
الصلاة

ورد إلي دار الإفتاء سؤال عبر صفحتها علي موقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك» يقول، “هل يجوز للمرأة التي ينزل عليها الدم في غير وقت عادتها الشهرية أن تقرأ القرآن وهي على هذه الحالة؟”.

وأجابت الدار في ردها، أن المرأة التي ينزل عليها الدم في غير وقت عادتها الشهرية  المعروفة بـ«المستحاضة» يجوز لها قراءة القرآن الكريم، ولا يثبت لها شيء من أحكام الحيض، لأنها في حكم الطاهر من حيث العبادات.

وأكدت أن الاستحاضة حدث أصغرلا يمنع من العبادات، بخلاف الحيض الذي تترتب عليه أحكام خاصة، منها المنع من الصلاة والصيام ومسّ المصحف.

ونقلت الفتوى إجماع الفقهاء على جواز قراءة المستحاضة للقرآن، وأنه إذا توضأت جاز لها مسّ المصحف وحمله، وأداء سجود التلاوة والشكر، وسائر العبادات التي يقوم بها الطاهر.

واستشهدت الفتوى بما قاله الإمام النووي في المجموع شرح المهذب:«ولها أي المستحاضة  قراءة القرآن، وإذا توضأت استباحت مسَّ المصحف وحمله، وسجود التلاوة والشكر، وعليها الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات التي على الطاهر، ولا خلاف في شيء من هذا عندنا».


 

حكم طواف الحائض والنفساء في الحج والعمرة

وفي سياق آخر، بينت الدار أن المرأة إذا حاضت قبل طواف الإفاضة أو طواف العمرة، فلها أن تنتظر حتى تطهر، فإن لم يمكنها الانتظار فلها أن تتحين وقت انقطاع الدم أو تستعمل دواء يمنع نزوله مؤقتا، ثم تغتسل وتؤدي الطواف في فترة النقاء دون حرج. 

أما إذا لم ينقطع دمها وتعذر عليها البقاء بمكة، فلها أن تطوف بعد أن تشد على نفسها ما يمنع تلويث المسجد الحرام، ولا إثم عليها لأنها معذورة، ويستحب لها في هذه الحالة أن تذبح بدنة أو شاة، وإن لم تستطع فلا حرج عليها.

وأوضحت الفتوى أن مجموعة من العلماء يرون الطهارة شرطا لصحة الطواف، إلا أن فقهاء الحنفية وبعض المالكية والحنابلة ذهبوا إلى أن الطهارة واجبة أو سنة وليست شرطا، فإن الطواف يصح في حال العذر مع وجوب دم جبرا عن ترك الطهارة. 

ونقل هذا القول عن عدد من الصحابة والتابعين، منهم أم المؤمنين عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، مما يدل على وجود سعة في الأمر عند الضرورة.

كما أشارالدار إلى أن انتظار الرفقة للحائض حتى تطهر أمر مستحب إن أمكن، مستدلا بحديث صفية بنت حيي رضي الله عنها، إلا أن ذلك يسقط إذا ترتب عليه ضرر أو مشقة، لأن «المشقة تجلب التيسير»، و«إذا ضاق الأمر اتسع».

وفي نهاية البيان اختتم دارالإفتاء، بالتأكيد على أن الفتوى المعتمدة تجيز للمرأة الطواف حال العذر إذا لم يتيسر لها الانتظار، على أن تحتاط بقدر استطاعتها، وأنه لا إثم عليها في هذه الحالة، لأن الإسلام دين يراعي أحوال الناس ويرفع عنهم الحرج، مشددة على أن التيسير في هذا الباب هو ما عليه العمل والفتوى اليوم، تحقيقا لقاعدة «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر».

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء