شلبي: مصر تواصل حمل لواء الحقوق الدولية وتقدم الدعم الثابت لفلسطين
أكد علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن فوز مصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يعكس ثقة دولية متجددة في الموقف المصري الذي لطالما كان منحازًا للعدالة والحقوق المشروعة، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، إلى جانب الدفاع المستمر عن قضايا دول الجنوب في المحافل الدولية.
وأضاف شلبي، في تصريحات صحفية، أن قيادة مصر لمؤتمر السلام في الشرق الأوسط بمدينة شرم الشيخ بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما شهده من حضور دولي قوي، يؤكد أن القاهرة تواصل دورها التاريخي كصوت للحق وعدالة القضايا العربية، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وشدد شلبي على أن المؤتمر بعث برسالة واضحة ضد الإبادة الجماعية ومخططات التهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني، وفتح الطريق أمام جهود حقيقية لاستعادة الحقوق الفلسطينية وبناء الدولة المستقلة.
استراتيجية وطنية وإرادة سياسية
وأشاد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان بـ الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021 - 2026)، مؤكدًا أنها دليل عملي على وجود إرادة سياسية صادقة بقيادة الرئيس السيسي لتعزيز حالة حقوق الإنسان في الداخل المصري، عبر برامج إصلاح متكاملة.
دبلوماسية مصرية رفيعة في المحافل الدولية
كما أثنى شلبي على الدبلوماسية المصرية النشطة والفعالة، خاصة في دعمها لقضية فلسطين في مجلس حقوق الإنسان، واصفًا إياها بأنها "الأكثر اتزانًا وتأثيرًا" على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن مصر برهنت مجددًا على قدرتها على تمثيل الصوت العربي والأفريقي، كما ظهر جليًا في مؤتمر المناخ "كوب 27" الذي استضافته شرم الشيخ عام 2022، حيث دافعت مصر بشراسة عن مصالح الدول النامية والجنوب العالمي في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.
وختم شلبي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل فاعلًا دوليًا رئيسيًا في الدفاع عن القيم الإنسانية والحقوق المشروعة، سواء عبر مواقعها بالأمم المتحدة أو من خلال مبادراتها ومواقفها الثابتة في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.
يشار إلى أن أهمية قمة شرم الشيخ تتجاوز كونها مجرد حدث سياسي، فهي تمثل لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة، خاصة في ظل الحرب الجارية في غزة، وتصاعد التوترات الإقليمية والدولية، ونرصد أبرز أوجه الأهمية السياسية والدبلوماسية والإنسانية لهذه القمة:
1. تعزيز الدور الإقليمي والدولي لمصر
القمة تعكس ثقة المجتمع الدولي في القيادة المصرية، وقدرتها على إدارة الملفات الشائكة بحكمة واتزان.
تكرّس لدور مصر كوسيط فاعل ومحوري في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وهو دور تلعبه باحترافية تاريخية.
2. دعم جهود وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة
توفر القمة منصة دولية لإطلاق مبادرات لوقف الحرب في غزة وتجنّب كارثة إنسانية أوسع.
تُعد خطوة مهمة نحو إيجاد حلول دائمة تنهي دوامة العنف وتعيد إحياء مسار التسوية السياسية.
3. إطلاق مسار جديد للسلام
تسعى القمة إلى إعادة طرح "رؤية حل الدولتين" كإطار عادل وشامل لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
تُمهّد لمحادثات متعددة الأطراف برعاية دولية، ما يعيد ترتيب الأولويات الدولية تجاه القضية الفلسطينية.
4. منع التهجير وتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني
تؤكد القمة رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة أو فرض واقع سياسي جديد بالقوة.
تدعم الجهود الدبلوماسية المصرية لفرض هدنة إنسانية دائمة وفتح الممرات الآمنة للإغاثة.



