قصواء الخلالي: المهاجرون غير الشرعيين يمثلون عبئا اقتصاديا كبيرا وتقنين أوضاعهم ضرورة
أكدت الإعلامية قصواء الخلالي أن القارة الأوروبية تعيش حالة من الاستنفار والقلق بسبب تخوفها من موجات هجرة الشعب الفلسطيني إليها، مشيرة إلى أن مصر ليست مُجبرة على استقبال المهاجرين غير الشرعيين.
وقالت: "لماذا تستنكر بعض الدول مسألة الهجرة غير الشرعية؟ الولايات المتحدة نفسها متخوفة من هذه الظاهرة وليست مرحبة بها".
وأضافت الخلالي، خلال تقديمها برنامج "في المساء مع قصواء" المذاع عبر قناة سي بي سي، أن القانون يجب أن يسري على الجميع بلا استثناء، سواء في مصر أو غيرها من الدول، موضحة: "الهجرة تحتاج إلى تقنين، خاصة وأن مصر تضم أعدادًا كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين".
وأوضحت أن مصر فتحت أبوابها للمهاجرين بدافع إنساني نظرًا لظروفهم الصعبة، إلا أن الأمر يستلزم وضع أطر قانونية واضحة تنظم وجودهم، قائلة: "من غير المنطقي أن يُثار الغضب عندما نتحدث عن هذا الملف. نعم استقبلنا المهاجرين، لكن على أرض الواقع هناك أزمة تتطلب حلولًا عاجلة".
وشددت الخلالي على أن المهاجرين غير الشرعيين الذين لا تُعرف أعدادهم بدقة تسببوا في أعباء اقتصادية جسيمة، وحرَموا العديد من المصريين من فرص عمل وخدمات.
وأضافت أن وجودهم غير المقنن يمثل تحديا أمنيا واقتصاديا في ظل كونهم غير معلومين بشكل كامل بالنسبة لأجهزة الدولة.
يُعد ملف الهجرة غير الشرعية من أكثر القضايا تعقيدًا في العالم، نظرًا لتشابك أبعاده الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أن ملايين الأشخاص يحاولون سنويًا عبور الحدود هربًا من النزاعات المسلحة أو الأزمات الاقتصادية أو بسبب البحث عن فرص عمل أفضل.
أوضاع الهجرة في مصر
مصر من أكثر الدول التي تأثرت بالهجرة غير الشرعية خلال العقدين الماضيين، نظرًا لموقعها الجغرافي كبوابة للعبور إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
ووفق تقارير رسمية، تضم مصر أعدادًا كبيرة من اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين من جنسيات مختلفة، من بينهم سودانيون، سوريون، يمنيون، إثيوبيون، وأفارقة من دول الساحل والصحراء.
ويقدَّر عدد المهاجرين المقيمين في مصر، سواء الشرعيين أو غير الشرعيين، بالملايين، ما يفرض أعباء اقتصادية وخدمية ضخمة على الدولة، خصوصًا في مجالات الصحة، التعليم، وفرص العمل.
أوضاع الهجرة في أوروبا
أوروبا تعيش بدورها قلقًا متصاعدًا من موجات الهجرة، خصوصًا القادمة من الشرق الأوسط وأفريقيا.
الحرب في غزة مؤخرًا، والنزاعات في السودان واليمن وليبيا، زادت من مخاوف الأوروبيين من تدفق موجات جديدة من المهاجرين، خاصة الفلسطينيين.
وتتعامل الحكومات الأوروبية مع هذا الملف بحساسية شديدة، حيث يتصاعد الجدل الداخلي حول تأثير الهجرة على الهوية الوطنية، وسوق العمل، والأمن الداخلي.