رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشرع في موسكو.. ماذا يريد الرئيس السوري من الدب الروسي؟| خاص

الشرع وبوتين
الشرع وبوتين

يستعد الرئيس السوري أحمد الشرع لزيارة موسكو غدًا الأربعاء، حيث من المقرر أن يلتقي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها الأولى له منذ توليه السلطة، وسط تساؤلات عما تحمله من دلالات سياسية ورسائل إقليمية ودولية.

وبحسب مراقبون تأتي زيارة الشرع في سياق الدعوة التي وجهها المبعوث الروسي ميخائيل بوغدانوف مطلع العام الجاري، وتبعها نشاط دبلوماسي مكثف شمل زيارات وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبوقصرة إلى موسكو في أغسطس الماضي. 
كما لعبت أنقرة دور الوسيط منذ اللحظة الأولى للحكومة الانتقالية السورية، داعية إلى فتح صفحة جديدة بين دمشق وموسكو.

العلاقة بين سوريا وروسيا تمتد لأكثر من سبعين عامًا

وفي تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" قال المحلل السياسي السوري عبد الرحمن ربوع أن العلاقة بين سوريا وروسيا تمتد لأكثر من سبعين عامًا، حيث بقيت دمشق على الدوام في الفلك السوفييتي – الروسي، بعيدًا عن المعسكر الغربي.

وأشار إلي أن هذه العلاقة التاريخية لم تشكّل في يوم من الأيام تهديدًا لأمن إسرائيل، وهو ما التزمت به موسكو ودمشق على حد سواء.

الموقف الأمريكي من الوجود الروسي

وعلى الرغم من دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانسحاب القوات الأجنبية من سوريا، بما فيها الإيرانية والتركية، إلا أن الموقف تجاه روسيا بدا مختلفًا؛ إذ لم يطالب بخروجها يومًا، في إشارة ـ كما يرى ربوع ـ إلى وجود تفاهم ضمني بين واشنطن وموسكو. 

هذا التفاهم  بحسب الخبير السوري قد يكون قائمًا على معادلة تبقي لروسيا قواعدها في سوريا مقابل تقليص حدة الحرب في أوكرانيا.

ويضيف ربوع أن روسيا باتت تحتاج وجودها في سوريا أكثر من أي وقت مضى، خصوصًا بعد توسع نفوذها في غرب إفريقيا على حساب فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، ومن هنا، بحسب فإن موسكو ترى في قواعدها السورية والليبية ضمانة استراتيجية لتأمين خطوط إمدادها نحو القارة الإفريقية.

مصالح دمشق ورسائل الشرع

بالنسبة لسوريا، يري ربوع إن تعزيز العلاقة مع روسيا يفتح آفاقًا مهمة في مرحلة إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، خاصة في ظل التردد الغربي في الانخراط بجدية في هذه الملفات. 

ويعتقد الخبير السوري أن روسيا والصين تملكان الرغبة والقدرة على تقديم دعم عملي لدمشق، على عكس الولايات المتحدة وأوروبا اللتين تفتقران لما يمكن أن تعرضاه في هذا المجال.

رسائل الشرع من زيارة موسكو

من جانبه، أكد عادل الحلواني، ممثل الائتلاف السوري في القاهرة، أن زيارة الشرع تحمل عدة رسائل متوازية للأمريكيين والأوروبيين أن لدى دمشق بدائل استراتيجية، وأنها لن تخضع للضغوط في ملفات مثل "قسد" أو "الدروز"، ولن تضع كل أوراقها في سلة الغرب.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الزيارة تحمل أيضا رسالة للداخل السوري مفادها أن الحكومة الانتقالية جادة في ملاحقة الأموال المنهوبة وتسوية ملفات شائكة مثل مستقبل القاعدة الروسية في سوريا، بما يضمن عدم تحالف موسكو مع أطراف متصارعة مع دمشق.

ويستبعد الحلواني أن تكون الزيارة بضوء أخضر أمريكي، معتبرًا أن واشنطن ليست في وارد مقايضة الورقة السورية بملف أوكرانيا في الوقت الراهن، وأن من الصعب تجاوز المظلة الأمريكية كليًا في هذه المرحلة الدقيقة من التعافي السوري.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء