منها تأثير الإعلانات.. أسباب خفية تدفعك لتناول الحلوى بعد الوجبات
يشعر كثيرون برغبة شديدة في تناول الحلوى بعد الوجبات خصوصًا في المساء، دون أن يدركوا الأسباب الكامنة وراء هذا الشعور الذي يتحكم فيه الدماغ أكثر مما يتحكم فيه الجوع، يوضح خبراء التغذية أن التقليل من تناول السكر أو اتباع نظام غذائي صارم قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ"الحرمان المدرك"، وهي حالة يشعر فيها الدماغ بأنه محروم من مادة معينة فيبدأ في اشتهائها بشدة، حتى وإن لم يكن الجسم في حاجة إليها فعليًا.
تأثير الإعلانات ووسائل التواصل
حسب ما ذكر فى "سكاى نيوز" الإعلانات ومنشورات الطعام على مواقع التواصل الاجتماعي تُعد من أبرز المحفزات التي تزيد الرغبة في تناول السكر فهذه الصور والمقاطع تعمل على تنشيط استجابات فسيولوجية داخل الجسم، مثل إفراز اللعاب وزيادة ضربات القلب وتنشيط الهرمونات الهضمية، ما يجعل الشخص أكثر استعدادًا لتناول الحلويات فور رؤيتها.
دوائر المكافأة في الدماغ
تناول السكر يحفّز دوائر المكافأة في الدماغ ويزيد إفراز هرمونات السعادة مثل الدوبامين والتستوستيرون، مما يجعل الحلوى مرتبطة نفسيًا بالشعور بالراحة والمكافأة لهذا السبب ينتشر ما يُعرف بـ الأكل العاطفي، حيث يدفع المزاج السيئ البعض لتناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات والدهون لإحساس مؤقت بالسعادة. ومع الوقت، يؤدي الإفراط في السكر إلى اضطراب مستويات الدوبامين وتراجع الإحساس بالمتعة.
اضطراب سكر الدم سبب قوى
من الأسباب الأخرى أن تناول وجبة غير متوازنة يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يعقبه انخفاض حاد، ما يخلق رغبة فورية في تناول السكر لتعويض النقص لذلك ينصح الخبراء بتناول وجبات تحتوي على البروتينات والألياف والدهون الصحية لتثبيت مستوى السكر.
كما تلعب براعم التذوق دورًا خفيًا؛ فبعد تناول نكهات معينة، تميل هذه البراعم لتجربة طعم جديد وغالبًا ما يكون الحلو ويمكن تجاوز هذه الرغبة بمزج النكهات الحلوة مع الحامضة أو المالحة في الوجبة نفسها.
أظهرت دراسات أن اشتهاء السكريات يبلغ ذروته في المساء، بغض النظر عن الجوع الفعلي وتنصح أستاذة التغذية جون سالج بليك بتناول قطعة فاكهة أو وجبة خفيفة صحية لإشباع الرغبة دون الإضرار بالصحة.

