رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غازات سامة.. تجدد حالات الاختناق لطلاب محافظة قابس بتونس

المجمع الكيميائي
المجمع الكيميائي

تجددت حالات الاختناق في صفوف الطلاب بمحافظة قابس جنوب شرقي تونس، بسبب تسرب غازات سامة من المجمع الكيميائي في المنطقة، وذلك في حادثة زادت من حالة الاحتقان لدى الأهالي الذين يضغطون لتفكيك هذا المصنع أو نقله إلى منطقة أخرى.

وسجلت حالات الاختناق الجديدة، الثلاثاء، في المدرسة الإعدادية “شط السلام”، إذ واجه طلاب صعوبات في التنفس فيما فقد آخرون الوعي، حسب ناشطين، ما استدعى تدخل وحدات الإسعاف لنقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط حالة فزع وغضب واسع بين الأهالي.

احتجاجات في تونس 

يشار إلى أنه منذ أيام، تشهد محافظة قابس موجة من الاحتجاجات، على خلفية تكرر حالات الاختناق بين الطلاب وتزايد نسبة الأمراض التنفسية بين السكان، جراء الانبعاثات السامة الصادرة عن مداخن المجمع الكيميائي.

ويطالب الأهالي بإغلاق أو نقل الوحدات الصناعية التابعة للمجمع بعيداً عن المناطق السكنية، وبحقهم في بيئة خالية من التلوث.

كما لا تزال الاحتجاجات مستمرة رغم وصول لجنة حكومية من وزارتي الصناعة والبيئة إلى مدينة قابس، من أجل معاينة العمل داخل المجمع الكيميائي، والتدخل لإصلاح الوضع ومعالجة الاختلالات القائمة.

يذكر أن نشاط المجمع الكيميائي بقابس يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، ويعتبر من أبرز ركائز الصناعة الكيميائية في البلاد، إذ ينتج الأسمدة ومشتقات الفوسفات، لكن نشاطه اقترن بتلوث خطير، وإنتاجه يؤدي إلى انبعاث غازات سامة في الهواء الطلق وصرف النفايات في البحر.

وأمام شكاوى المواطنين، أصدرت الحكومة في يونيو 2017 قراراً يقضي بإيقاف سكب مادة الفوسفوجيبس في البحر والتخلي عن الوحدات الملوثة المرتبطة بإنتاجها، مع إحداث وحدات صناعية جديدة تراعي معايير السلامة البيئية وتقام بعيداً عن المناطق السكنية، غير أن هذه الخطة لم تفعّل إلى اليوم.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء