تونس تمنح المصريين تأشيرات عند المنافذ الحدودية لأول مرة
أعلنت السلطات التونسية عن قرار غير مسبوق يقضي بالسماح للمواطنين المصريين بالحصول على تأشيرات الدخول مباشرة عند المنافذ الحدودية التونسية، في خطوة تُعد الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين.
ويأتي هذا الإجراء في إطار مساعي تونس لتنشيط السياحة وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الجوار، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة العربية. ويتوقع أن يسهم القرار في توطيد الروابط التاريخية بين تونس ومصر، بالإضافة إلى دعم قطاع السياحة الذي شهد تباطؤًا بعد جائحة كورونا والضغوط الاقتصادية الأخيرة.
الفئات المستفيدة من التأشيرة عند الوصول
ووفق بيان صادر عن سفارة تونس في القاهرة، فإن الاستفادة من التسهيلات الجديدة ستكون متاحة لفئات محددة تشمل رجال الأعمال، والأطباء، والباحثين، وأصحاب المهن المرموقة، وكبار موظفي الدولة.
كما يشمل القرار المصريين الحاصلين على إقامات أو تأشيرات سارية في منطقة شنغن أو الولايات المتحدة، إضافة إلى أعضاء المجموعات السياحية المكونة من أكثر من عشرة أشخاص، شريطة أن تتم الرحلة عبر وكالات سفر تونسية معتمدة وبحضور ممثل عن الوكالة في المطار.
شروط وإجراءات السفر بين مصر وتونس
ويُلزم القرار مقدمي الطلبات بإرسال قوائم اسمية مسبقة إلى السلطات التونسية، مرفقة بالوثائق الداعمة مثل برنامج الرحلة التفصيلي، وتذاكر العودة المتوافقة مع حجوزات الفنادق، ونسخ جوازات السفر السارية، إضافة إلى ما يثبت سبب الزيارة أو طبيعتها.
تاريخيًا، كانت إجراءات السفر بين تونس ومصر تتسم بالصرامة، إذ كان على المصريين التوجه مسبقًا إلى السفارة التونسية في القاهرة للحصول على التأشيرة، لكن القرار الجديد يمثل نقلة نوعية تفتح آفاقًا جديدة أمام التبادل السياحي والاقتصادي.
توقعات بزيادة أعداد السائحين المصريين
وبحسب بيانات وزارة السياحة التونسية، يستقبل البلد سنويًا نحو 100 ألف سائح مصري، ومن المتوقع أن يؤدي القرار الجديد إلى زيادة هذا العدد بنسبة تتراوح بين 20 و30%.
ويأتي هذا التوجه متماشيًا مع خطة تونس للتحول الرقمي، إذ تعمل الحكومة على إطلاق منصة إلكترونية للتأشيرات بحلول نهاية عام 2025، لتسهيل الإجراءات على المسافرين من مصر ودول أخرى.

