صندوق النقد: اتفاق السلام في غزة يمهد لانتعاش الاقتصاد المصري
قالت بيتيا كويفا-بروكس، نائبة كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، إن اتفاق السلام بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي أنهى صراعًا مسلحًا في غزة استمر عامين، يمثل فرصة حقيقية لتحقيق انتعاش اقتصادي مستدام في المنطقة.
وأضافت في بيان لها اليوم، أن الصندوق على استعداد للتعاون مع المجتمع الدولي لدعم جهود إعادة إعمار غزة وإنعاش الاقتصادات الإقليمية المتأثرة بشدة بالصراع، وفي مقدمتها مصر والأردن.
وتابعت: إن استقرار الأوضاع السياسية والأمنية بعد الاتفاق من شأنه أن يخلق بيئة مواتية لجذب الاستثمارات وتحفيز النمو في القطاعات الإنتاجية.
وأكدت أن الصندوق رفع بالفعل توقعاته لنمو الاقتصاد المصري، لتصل إلى 4.3% في عام 2025 و4.5% في عام 2026، مدعومة بانتعاش قطاعات السياحة والصناعات التحويلية غير النفطية.
وأشارت إلى أن هذين القطاعين عوضا الانخفاض في إيرادات قناة السويس التي تأثرت سلبًا بالصراع، متوقعة أن تتعافى أنشطة القناة وقطاع التعدين خلال عام 2026.
وفي سياق متصل، أشار أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن الصندوق إلى تباطؤ النمو العالمي مع استمرار المخاطر المحتملة، مؤكدًا أهمية التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الجديدة عبر سياسات تتسم بالمصداقية والشفافية واستدامة الأوضاع المالية.
كما دعا التقرير إلى تقوية أطر السياسات الاقتصادية بما يعزز من فاعلية السياسة النقدية والمالية، ويسهم في تعزيز الثقة بالأسواق.
وأوضح الصندوق أن السياسات الصناعية يمكن أن تساهم في زيادة الإنتاجية في القطاعات المستهدفة، شريطة أن تُنفّذ بدقة لتجنب عدم الكفاءة وتفاقم الأعباء على المالية العامة، مع ضرورة وجود مؤسسات قوية وإصلاحات هيكلية مكملة وسياسات اقتصادية كلية متوازنة.

