رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإغاثة الطبية الفلسطينية: 90% من البنية التحتية في غزة مدمرة

غزة - أرشيفية
غزة - أرشيفية

أكّد الدكتور عائد ياغي مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في غزة ومنسق القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أنَّ توقف الحرب التي استمرت لأكثر من عامين لا يعني انتهاء المعاناة في القطاع، بل بداية مرحلة جديدة من التحديات، مشيراً إلى أنَّ العمل الإنساني الآن يتركز على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

وأضاف «ياغي» خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أنَّ الأولوية الأولى في هذه المرحلة هي توفير المياه الصالحة للشرب، والمواد الغذائية الأساسية، والخدمات الصحية العاجلة عبر المراكز والفرق الطبية الميدانية المنتشرة في أنحاء القطاع.

وأشار إلى أن الجهود لا تقتصر على الإغاثة فقط، بل تشمل كذلك البحث عن المفقودين وانتشال رفات الشهداء من تحت أنقاض الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.

الاحتياجات الإنسانية والإعمارية في غزة هائلة

وبيّن أنَّ الاحتياجات الإنسانية والإعمارية في غزة هائلة ومتزايدة، موضحاً أن التقديرات الأولية التي وضعت في مارس الماضي وفق الخطة المصرية المعتمدة من القمة العربية كانت تشير إلى حاجة القطاع لـ53 مليار دولار لإعادة الإعمار، لكن حجم الدمار المتصاعد رفع الرقم إلى نحو 70 مليار دولار حالياً، بعد أن تم تدمير نحو 90% من البنية التحتية.

سلطات الاحتلال ما تزال تتحكم في عدد الشاحنات المسموح بدخولها

 

وأضاف أنَّ التحدي الأكبر لا يكمن فقط في التمويل، بل في ضمان دخول المساعدات ومواد الإعمار بشكل سلس وكافٍ عبر المعابر، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال ما تزال تتحكم في عدد الشاحنات المسموح بدخولها، إذ لم يتجاوز العدد حتى الآن بضع عشرات، ما يعيق انطلاق عملية إعادة الإعمار بشكل فعلي.

على جانب آخر، قالت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني، إن الحديث عن مستقبل  قطاع غزة ما بعد الحرب لا يمكن أن يتم دون ضمان وجود حد أدنى من الاستقرار الأمني، مؤكدة أن وجود قوى أمنية محلية داخل القطاع ضروري لتفادي الفوضى والجريمة، ولضمان نجاح أي جهد إغاثي أو إنساني، مشيرة إلى أن الاتفاق الأخير لم ينص على إخراج حركة حماس من القطاع، بل إن الحركة أبدت استعدادها منذ بداية العام لعدم تولي أي دور في الحكم مؤقتًا، كما وافقت مبدئيًا على وقف العمل المسلح، في إطار رؤية سياسية أوسع للمرحلة المقبلة.

بدأت منظمة التحرير الفلسطينية خطوات عملية على صعيد الإصلاح الإداري


وأضافت النتشة خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن إعادة هيكلة  المشهد السياسي الفلسطيني تسير بالفعل، حيث بدأت منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية بخطوات عملية على صعيد الإصلاح الإداري، تتضمن صياغة دستور مؤقت وإجراء تعديلات لضمان الحوكمة الرشيدة بما يتماشى مع متطلبات الدول الداعمة، كما يجري التحضير لانتخابات جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني، من المتوقع أن تشمل كافة أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك من هم داخل قطاع غزة، وذلك بعد أن تستقر الأوضاع وتبدأ مرحلة التعافي بشكل فعلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء