هشام عز العرب: الذهب أفضل استثمار على المدى الطويل
قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي في مصر، إن معدل التضخم في السوق المصري سيستقر مابين 8 و10% العام المقبل، ولذلك أتوقع خفض أسعار الفائدة إلى مستويات 12% بنهاية العام المقبل.
وأضاف عز العرب، خلال لقاء تلفزيوني، على شاشة قناة العربية، إن التوجه المصري لصندوق النقد الدولي، جاء نتيجة حاجة الاقتصاد لذلك، لأن الاقتصاد المصري شهد فترة تذبذبات وترددات كثرية، كفترة الركود جراء انتشار فيروس كورونا وماشهدته منطقة الشرق الأوسط الآونة الأخيرة وغيرها، لذا لابد من أن يتم مشاورات بين مصر وصندوق النقد الدولي على أسس معينة تأخذ في الاعتبار ويتم إنجازها.
وأوضح الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي في مصر، أن الذهب أفضل استثمار على المدى الطويل، حتى لو على سبيل الزينة، فهو أموال مجمدة يمكن الاستفادة منها مستقبلًا بعكس سوق العملات المشفرة، ولكن لجوء البعض الآن للاهتمام بالعملات المشفرة جاء للابتعاد عن الرقابة الحكومية.
التحول الرقمي في القطاع المصرفي يجب أن يتم بعقلانية
وأوضح عز العرب أن التحول الرقمي في القطاع المصرفي يجب أن يتم بعقلانية، قائلًا إن من غير المنطقي أن يقدم البنك الرقمي نفس خدمات البنك التقليدي أو يخدم نفس الشريحة من العملاء، مشددًا على أن الأفضل هو تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا داخل البنوك بحيث تقل الحاجة إلى زيارة الفروع إلا في حالات البيع أو المشكلات الكبرى.
وأشار إلى أن الفترة من 2015 إلى نهاية 2022 شهدت تقلبات اقتصادية حادة (Volatility) أثّرت على السياسات النقدية وسعر الصرف، معتبرًا أن تكرار المفاجآت الاقتصادية كان يخلق مناخًا من التحوط المبالغ فيه لدى المؤسسات.
البنك المركزي المصري نجح في ترسيخ الثقة
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت استقرارًا واضحًا في السياسة النقدية، مؤكدًا أن البنك المركزي المصري نجح في ترسيخ الثقة وجعل قراراته أكثر قابلية للتوقع، وهو ما انعكس إيجابًا على الأسواق.
وقال إن ما يُعرف بـ“علاوة المخاطر” التي كان يضيفها التجار على الأسعار اختفت في قطاعات عدة مثل السيارات والدواجن، بعد أن أصبح السوق أكثر ثقة في استقرار سعر الصرف.
تغطية الديون المتعثرة بالبنك إلى 340%
وفيما يتعلق بالمخصصات المالية، كشف عز العرب أن نسبة تغطية الديون المتعثرة بالبنك بلغت 340% بنهاية العام الماضي، وهي نسبة وصفها بـ“المرتفعة جدًا” مقارنة بالمعدلات الإقليمية التي تتراوح بين 90% و130%.
وأوضح أن هذه النسبة لم تكن نتيجة إخفاء أية خسائر، بل تعكس درجة عالية من التحفظ التي اتبعها البنك خلال فترات عدم اليقين.
وأضاف أن البنك حصل على موافقة البنك المركزي ومراجعي الحسابات لتطبيق نموذج مالي جديد يسمح بإعادة توجيه الزيادة في المخصصات إلى حساب الأرباح والخسائر، على أن تظل في احتياطي خاص لمدة عامين للتأكد من فعالية النموذج.

