أحكام بالسجن على مواطنين فرنسيين في إيران بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
أصدرت السلطات الإيرانية أحكامًا بالسجن لفترات طويلة بحق مواطنين فرنسيين بعد إدانتهم بتهم متعددة، من بينها التجسس لصالح إسرائيل وفرنسا، وذلك وفق ما أعلنته السلطة القضائية الإيرانية.
وذكر موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن المواطنين الفرنسيين أدينا بعدة تهم تتعلق بالأمن القومي، أبرزها "التجسس لصالح المخابرات الفرنسية".
إيران تحكم على مواطنين فرنسيين بالسجن بتهمة التجسس
وأوضحت السلطات في إيران إلى تهم أخرى موجهة لهؤلاء منها "الاشتراك في ارتكاب جرائم ضد الأمن القومي الإيراني"، إضافة إلى "التعاون الاستخباراتي مع النظام الصهيوني".
ولم تكشف السلطات الإيرانية عن هوية المتهمين أو تفاصيل محاكمتهما، كما لم يتم الإعلان عن مدة العقوبة المحددة التي صدرت بحقهما، مكتفية بالإشارة إلى أنها "أحكام بالسجن الطويل".

سلسلة من القضايا المشابهة “التجسس”
وتأتي هذه الأحكام في سياق سلسلة من القضايا المشابهة، حيث تتهم إيران بشكل متكرر رعايا أجانب بالتجسس أو بالتورط في أنشطة معادية للدولة.
وغالبًا من دون تقديم أدلة واضحة أو شفافة، الأمر الذي يثير انتقادات دولية متكررة حول نزاهة القضاء الإيراني واستخدام طهران لملفات المعتقلين الأجانب كورقة ضغط سياسية في علاقاتها مع الغرب.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين إيران وفرنسا تشهد توترًا متصاعدًا منذ أعوام، لا سيما بعد احتجاز طهران عددًا من المواطنين الفرنسيين بتهم تتعلق بـ"التجسس" أو "التحريض على الفوضى"، في حين تطالب باريس بالإفراج عنهم فورًا وتصف اعتقالهم بأنه "اعتقال تعسفي" يخالف القوانين الدولية.
تعود التوترات بين إيران وفرنسا إلى السنوات الأخيرة، بعد سلسلة من الاعتقالات التي طالت رعايا فرنسيين داخل إيران، في ظل اتهامات تتعلق بالتجسس والتحريض على الاحتجاجات.
وتتهم طهران بعض الأجانب، ولا سيما الأوروبيين، بالضلوع في أنشطة تستهدف زعزعة أمنها الداخلي، بينما تعتبر باريس تلك الاعتقالات وسيلة ضغط سياسي تستخدمها إيران في مفاوضاتها مع الغرب، خصوصًا بشأن الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.
كما تصاعدت الأزمة بعد دعم فرنسا للاحتجاجات التي شهدتها إيران عام 2022، لتصبح العلاقات بين البلدين في مرحلة توتر دبلوماسي حاد ترافقه اتهامات متبادلة بانتهاك السيادة والتدخل في الشؤون الداخلية.

