رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياسي: خطاب ترامب بالكنيست منحاز ويتجاهل السلام ويركز على إيران|فيديو

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي لم يحمل مفاجآت وكان متوقعًا بهذا القدر من الانحياز لإسرائيل.

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، خلال الاستوديو التحليلي لقمة شرم الشيخ للسلام، على شاشة النهار أوضح فهمي، أن الخطاب ركز على أمرين فقط يمكن اعتبارهما جديدين نسبيًا الأول؛ هو الرسائل الاستباقية التي أراد توجيهها قبل وصوله إلى شرم الشيخ والثاني هو تعهده بدعم غير مشروط لأمن إسرائيل ما يعني أنها تظل فوق الجميع حسب تعبيره.

رسائل متكررة إلى إيران 

وأشار فهمي، إلى أن خطاب ترامب الذي استمر نحو 45 دقيقة تضمّن أربع رسائل مباشرة إلى إيران حملت نبرة تهديد واضحة ما يعكس ترتيب أولوياته السياسية في المنطقة.

وقال إن ما غاب عن الخطاب كان أكثر أهمية حيث لم يتحدث ترامب عن القضية الفلسطينية بشكل جوهري وتجاهل تمامًا الحديث عن خطة تسوية أو حل عادل أو حتى المبادرات المطروحة في قمة شرم الشيخ.

وأكد أستاذ العلوم السياسية؛ أن الخطاب كان موجهًا بالأساس إلى الداخل الإسرائيلي وليس إلى العالم أو قادة القمة بل ركز على طمأنة المجتمع الإسرائيلي المنقسم داخليًا ومحاولة كسب ود التيارات اليهودية المتشددة.

وأضاف أن ترامب، أراد أن يقدم نفسه كصاحب الفضل في ما تحقق لإسرائيل من مكاسب سياسية وأمنية خلال الفترة الماضية حتى وإن كان ذلك على حساب توازن الخطاب ومصداقيته الدولية.

إشادة بزعيم المعارضة وتلميحات إلى الحكومة

ولفت فهمي، إلى أن ترامب وجّه رسائل سياسية واضحة إلى مختلف القوى داخل إسرائيل حيث أثنى على زعيم المعارضة يائير لابيد في خطوة فُهمت على أنها ضغط غير مباشر على حكومة نتنياهو الحالية.

وأوضح أن هذا النهج يعكس رغبة ترامب في التأثير على الخارطة السياسية داخل إسرائيل ودعم طرف على حساب آخر وفقًا لما يخدم مصالحه الانتخابية والسياسية داخل الولايات المتحدة.

الارتجال والتناقض يطغيان على خطاب ترامب

وحلل فهمي، مضمون الخطاب مؤكدًا أن كثيرًا من العبارات جاءت مرتجلة وغير مترابطة وهناك تناقضات واضحة داخل الجمل ما يعكس غياب التحضير الدقيق وعدم وضوح الرؤية.

وقال إن هذه التناقضات لا تعكس فقط غياب خطة متكاملة للسلام بل تكشف أيضًا أن الخطاب جاء كرد فعل على الانتقادات التي وُجهت لترامب مؤخرًا بسبب موقفه المنحاز لإسرائيل في ظل الحرب على غزة.

وتوقع الدكتور طارق فهمي، أن يحمل الرئيس الأمريكي رسائل مختلفة في كلمته المنتظرة خلال قمة شرم الشيخ موضحًا أن طبيعة القمة وتعدد أطرافها قد تفرض عليه لغة أكثر اتزانًا.

وأشار إلى أن هناك حاجة واضحة لإعادة التوازن في الخطاب الأمريكي بشأن الشرق الأوسط خصوصًا في ظل التغيرات الإقليمية والضغوط الدولية المتزايدة من أجل إنهاء الحرب في غزة وفتح مسار تفاوضي حقيقي.

وانتقد فهمي، تركيز ترامب شبه الكامل على أمن إسرائيل وتجاهله الكامل لمعاناة الفلسطينيين مؤكدًا أن هذا الانحياز يضعف قدرة الولايات المتحدة على لعب دور الوسيط النزيه في أي عملية سلام مستقبلية.

وقال إن استمرار هذه السياسة؛ قد يدفع أطرافا دولية أخرى إلى الدخول على خط الوساطة بما يقلل من فاعلية الدور الأمريكي ويزيد من تعقيد المشهد السياسي.

ختم أستاذ العلوم السياسية تحليله بأن خطاب ترامب يبدو أقرب إلى خطاب انتخابي يخاطب به ناخبيه في الداخل الأمريكي أكثر من كونه رؤية شاملة للسلام في الشرق الأوسط.

وشدد على أن القادة المجتمعين في شرم الشيخ يدركون جيدا أن الأفعال أهم من الأقوال وأن المنطقة تحتاج اليوم إلى التزامات واضحة وخطوات عملية لا شعارات سياسية أو وعود دعائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء