الصحة العالمية: 15600 فلسطيني بُترت أطرافهم بحرب غزة
أكدت منظمة الصحة العالمية، أن أكثر من 15 ألف شخص في قطاع غزة بُترت أطرافهم نتيجة الحرب المستمرة على القطاع، وأشارت إلى إلى أن أكثر من 15 ألفًا و600 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج خارج غزة.
الصحة العالمية: 15600 فلسطيني بُترت أطرافهم بحرب غزة
وقالت المنظمة الأممية في بيان لها، إنها تمكنت من الوصول إلى مستشفى الأهلي في مدينة غزة، حيث قامت بنشر عدد من الفرق الطبية لتقديم الرعاية للمصابين، في ظل الوضع الصحي المتدهور الذي يعصف بالقطاع منذ اندلاع الحرب.
وشددت المنظمة، على ضرورة دعم جهود إعادة إعمار المستشفيات والمنشآت الصحية المدمرة في قطاع غزة، مؤكدة أن النظام الصحي هناك "على وشك الانهيار الكامل" بعد أكثر من عامين من القصف المتواصل، والنقص الحاد في المعدات والأدوية والكوادر الطبية.
كما دعت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة توسيع نطاق برامج علاج حالات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال، محذرة من تفاقم الأزمة الصحية في حال استمرار الحصار وتعطّل إمدادات المساعدات الإنسانية.

تدمير النظام الصحي ومعاناة إنسانية غير مسبوقة
وفي وقت سابق، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الحرب على قطاع غزة تسببت في "تدمير شبه كامل للنظام الصحي وإلحاق معاناة هائلة بالفلسطينيين"، موضحًا أن المنظمة بذلت جهودًا كبيرة لإجلاء المرضى والمصابين الذين لا يمكن علاجهم داخل القطاع.
وأضاف تيدروس، خلال مؤتمر صحفي، أن المنظمة ساعدت منذ بداية الحرب على إجلاء 7,841 مريضًا لتلقي العلاج الطبي في الخارج، مشيرًا إلى أن هذه الحالات شملت إصابات خطيرة في الدماغ، وحالات سرطان، وأمراض القلب، وتشوهات خلقية، وإصابات في العيون.
وأوضح أن مصر، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وتركيا، والأردن، وعددًا من الدول الأوروبية كانت من أبرز الدول المستقبلة لهؤلاء المرضى، مؤكدًا أن التعاون الإنساني بين هذه الدول ساهم في إنقاذ حياة آلاف الجرحى والمصابين.
وأشار المدير العام للمنظمة إلى أن إغلاق معبر رفح في مايو من العام الماضي فاقم الأوضاع بشكل كبير، إذ تولت منظمة الصحة العالمية منذ ذلك الحين مسؤولية تنسيق جميع عمليات الإجلاء الطبي من القطاع، بالتعاون مع الدول المضيفة والمؤسسات الصحية الدولية.
إصابات هائلة وأوضاع إنسانية مأساوية
وفي تقرير مفصل صدر عن منظمة الصحة العالمية بشأن الأوضاع الصحية في قطاع غزة، أوضحت المنظمة أن عدد المصابين في القطاع بلغ 167,376 شخصًا منذ اندلاع الحرب، من بينهم نحو 42,000 شخص يعانون من إصابات غيرت مجرى حياتهم بالكامل.
وذكرت المنظمة أن ربع الإصابات المسجلة كانت بين الأطفال، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في القطاع.
وأشارت إلى أن أكثر من 5,000 شخص خضعوا لعمليات بتر للأطراف، فيما تجاوز عدد من بُترت أطرافهم (بتر واحد أو أكثر) 15 ألف شخص، موضحة أن العديد من الإصابات الأخرى تشمل جروحًا بالغة في الذراعين والساقين، وإصابات في الحبل الشوكي والدماغ، إضافة إلى الحروق الكبيرة، وهي الحالات التي تتطلب خدمات جراحية متخصصة وعلاجًا تأهيليًا طويل الأمد.
ولفتت المنظمة إلى أن هذه الإصابات المعقدة لا تؤثر فقط على حياة المرضى، بل تمتد آثارها إلى أسرهم ومجتمعاتهم، ما يجعل الحاجة إلى برامج إعادة التأهيل أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

عجز في الكوادر الطبية ونزوح العاملين الصحيين
وحذر تقرير منظمة الصحة العالمية من نقص حاد في الكوادر الطبية داخل قطاع غزة، بعد أن فقد النظام الصحي عددًا كبيرًا من المتخصصين نتيجة القصف والنزوح.
وأوضحت المنظمة أنه كان يعمل في غزة قبل الحرب نحو 1,300 أخصائي علاج طبيعي و400 أخصائي علاج وظيفي، إلا أن العديد منهم نزحوا من منازلهم أو فقدوا حياتهم خلال الحرب.
وأكد التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي قتل ما لا يقل عن 42 من العاملين في القطاع الصحي حتى سبتمبر 2024، مما أدى إلى تفاقم النقص في الكوادر الطبية المتخصصة، وعرقلة قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الأساسية للجرحى والمرضى.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من المستشفيات بات خارج الخدمة بشكل كامل أو جزئي، وأن الكوادر العاملة تعاني من نقص في الوقود والمياه والكهرباء، مما يجعل تشغيل الأجهزة الطبية الأساسية شبه مستحيل في بعض المناطق.

