قانون الملكية الفكرية يمنح امتيازات خاصة لذوي الإعاقة وصغار المبدعين| تفاصيل
جاءت تعديلات قانون حماية حقوق الملكية الفكرية بالقانون رقم 178 لسنة 2020، لتضع أساسًا قانونيًا متينًا يحفظ حقوق المبدعين، وخاصة ذوي الإعاقة والشباب دون 21 عامًا، باعتبارهم طاقات واعدة قادرة على إثراء المشهد الثقافي والفني المصري، في إطار التزام الدولة بتعزيز ثقافة الابتكار، وتشجيع الإبداع بين فئات المجتمع المختلفة،
سجل رسمي لتوثيق الحقوق الإبداعية
نصت المادة (185) من القانون على إنشاء سجل لدى الوزارة المختصة، يُقيد فيه كافة التصرفات الواردة على المصنفات والأداءات والتسجيلات الصوتية والبرامج الإذاعية، وذلك لضمان حماية حقوق الملكية الفكرية وتوثيقها بشكل رسمي.
ويخضع القيد في هذا السجل لرسم لا يتجاوز ألف جنيه، تحدده اللائحة التنفيذية، ويُعد القيد شرطًا أساسيًا لنَفاذ التصرفات القانونية في مواجهة الغير.
إعفاءات خاصة لدعم ذوي الإعاقة وصغار المبدعين
في خطوة تهدف إلى تشجيع الفئات الأكثر احتياجًا للدعم، أعفى القانون من سداد رسوم القيد كل من:
المبدعين الذين تقل أعمارهم عن 21 عامًا
الأشخاص الذين ينطبق عليهم قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018
هذا الإعفاء يمثل تحفيزًا مباشرًا للمشاركة في العملية الإبداعية دون أعباء مالية، ويؤكد توجه الدولة نحو دمج ذوي الإعاقة في المجتمع الثقافي والفني.
خطوة نحو بيئة إبداعية عادلة
تعكس التعديلات الجديدة حرص الدولة على إرساء منظومة قانونية عادلة وشاملة لحماية حقوق الملكية الفكرية، ودعم الأفراد المبدعين من كافة فئات المجتمع، لا سيما الشباب وذوي الإعاقة، عبر منحهم الفرص المتساوية للتعبير والإنتاج الفني والثقافي.
الملكية الفكرية.. درع الإبداع ومحرّك الاقتصاد المعرفي
تُعد الملكية الفكرية ركيزة أساسية لحماية الإبداع والابتكار في مختلف المجالات، من الأدب والفنون، إلى التكنولوجيا والبحث العلمي. فهي تمنح المبدعين والمخترعين حقوقًا قانونية حصرية تضمن لهم الاستفادة من نتاج أفكارهم، وتشجعهم على الاستمرار في الإنتاج والإبداع.
ولا تقف أهمية الملكية الفكرية عند البُعد الفردي، بل تمتد لتُصبح أداة استراتيجية لدعم الاقتصاد، إذ تساهم في تعزيز الاستثمارات، ورفع التنافسية، ونقل التكنولوجيا، وتحفيز الصناعات الإبداعية. وفي ظل التحول نحو الاقتصاد المعرفي، أصبحت حماية الملكية الفكرية عاملًا حاسمًا لجذب الابتكار وضمان حقوق المؤلفين والمبتكرين في الداخل والخارج.
كما تلعب دورًا مهمًا في نشر ثقافة الاحترام للحقوق والملكية داخل المجتمع، وتعزيز العدالة في الاستفادة من المنتج الثقافي والفكري، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالقرصنة والتعدي الرقمي في العصر الحديث.
ومن هنا، فإن تطوير التشريعات الخاصة بالملكية الفكرية، وتيسير إجراءات التسجيل والحماية، يمثلان خطوة جوهرية نحو بناء بيئة تشريعية داعمة للإبداع والتنمية.



