رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء توضح حكم ولادة المرأة على يد طبيب رجل

ولادة المرأة على
ولادة المرأة على يد طبيب رجل

أوضحت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول مسألة ولادة المرأة على يد طبيب رجل، مؤكدة أن ذلك جائز شرعا في حالات الضرورة، إذا لم يتوفر بديل من الطبيبات المختصات، وأن الشريعة الإسلامية راعت في أحكامها حفظ النفس وصيانة الحياة باعتبارهما من مقاصدها الكبرى.

وأوضحت الدار أن الأساس في الشريعة الإسلامية أن جسد المرأة عورة أمام الأجنبي عنها، باستثناء الوجه والكفين والقدمين، وأن النظر إلى غير ذلك لا يجوز إلا في حالات الضرورة القصوى، كالعلاج والولادة والعمليات الجراحية، شريطة أن يقتصر النظر على موضع الحاجة فقط دون تجاوز، وأن يراعى الستر قدر الإمكان.

وأشارت الفتوى إلى أن الطبيب مطالب في مثل هذه الحالات بأن يغض بصره عن غير الموضع المطلوب، وألا يباشر الكشف إلا بقدر ما تقتضيه الحالة الطبية. 

كما نقلت الدار ما ورد في كتاب التبيين، الذي أوصى بأن يعلم الطبيب امرأة لتتولى الكشف إن أمكن، فإن لم يتيسر ذلك، فليستر المريضة ما عدا موضع المرض أو الحاجة.

وأكدت دار الإفتاء أن الولادة حالة دقيقة تتطلب مهارة وخبرة طبية عالية، وقد تتحول من ولادة طبيعية إلى حالة معقدة تهدد حياة الأم أو الجنين في لحظات، وهو ما يجعل تدخل الطبيب الرجل في بعض الحالات ضرورة شرعية لا حرج فيها، خصوصا عندما لا يتوافر العنصر النسائي أو لا يحتمل الموقف التأخير.

واستشهدت الفتوى بعدد من النصوص الشرعية التي تؤكد رفع الحرج عن الناس في الدين، منها قوله تعالى:﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾،وقوله سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
كما أكدت أن مقاصد الشريعة تقدم حفظ النفس على سائر الاعتبارات، وأن حياة الأم والجنين مقدمة على الحرج الناتج عن الكشف أو النظر عند الضرورة.

وأكدت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن من الأفضل هو تولي الطبيبة أو القابلة المؤهلة عملية الولادة كلما أمكن ذلك، أما إذا غبن أو تعذر وجودهن، فلا حرج شرعا في أن يتولى الطبيب الرجل هذه المهمة، بشرط مراعاة الضوابط الشرعية في النظر واللمس، وعدم تجاوز حدود الحاجة الطبية الفعلية.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء