إفشاء الطبيب سر المريض لا يجوز شرعا إلا في حالة واحدة.. اعرفها
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأساس في مهنة الطب هو حرمة إفشاء الطبيب أسرار مرضاه التي يطلع عليها بحكم مهنته، مشددة على أن حفظ السر من أعظم صور الأمانة التي أمرت بها الشريعة الإسلامية.
وأوضحت في فتوى رسمية عبر موقعها الرسمي، أنه لا يجوز للطبيب إفشاء سر المريض إلا إذا وجدت ضرورة ملحة تستوجب ذلك، كأن يتيقن وقوع ضرر جسيم يتعدى إلى الغير، ففي هذه الحالة يجب عليه إبلاغ السلطات المعنية منعا للضرر، ولا يعد بذلك خائنا للأمانة، بشرط ألا يتجاوز في الإفشاء ما تقتضيه الضرورة.
دار الإفتاء تجيب عن سؤال هل يجوز للطبيب أن يفشي سر المريض
وشددت الفتوى على أن كتمان الأسرار من الأمانات التي يجب حفظها، مستشهدة بقول الله تعالى:«وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ»،وقوله سبحانه:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ».
وأضافت أن حفظ سر الغير أمانة واجبة، وثوابها يعدل ثواب ستر العورات، مستدلةً بحديث النبي ﷺ:«من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة».
واستعرضت قول الإمام أبو البقاء الكفوي الحنفي في «الكليات»في تعريف الأمانة«كل ما افترض على العباد فهو أمانة كصلاة وزكاة وصيام وأداء دين، وأوكدها الودائع، وأوكد الودائع كتم الأسرار».
ونبهت الفتوى إلى أن إفشاء الأسرار من خيانة الأمانة التي تعد من خصال المنافقين، مشيرة إلى حديث النبي ﷺ:«إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
واختتمت دار الإفتاء بقولها إن على الطبيب أن يوازن بين حفظ السر ودرء الضرر عن الآخرين، فإن تحقق الضرر المحقق الذي يتعدى إلى الغير، وجب التبليغ في حدود الضرورة فقط، حفاظا على النفس والمجتمع، دون تعد على خصوصية المريض أو خيانةٍ للأمانة.