رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التغريد على «إكس» بعد منتصف الليل.. عادة رقمية تهدد الحالة النفسية

التغريد بعد منتصف
التغريد بعد منتصف الليل

كشفت دراسة حديثة من جامعة بريستول البريطانية عن وجود علاقة مقلقة بين استخدام منصة "إكس" (تويتر سابقًا) خلال ساعات الليل وتدهور الحالة النفسية للمستخدمين.

وأشارت الدراسة، التي نشرت في مجلة Scientific Reports، إلى أن النشر الليلي عبر المنصة الرقمية يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الحالة النفسية للشخص مما يعادل تأثير الإفراط في تناول الكحول أو تعاطي الماريجوانا، رغم أن هذه العادة الرقمية قد تبدو غير مؤذية للوهلة الأولى.

تأثير ملموس ولو بسيط

رصد الباحثون أن التغريد ليلاً يفسر ما يقارب 2% من التغير في مستوى الحالة النفسية لدى المشاركين، وهي نسبة تبدو صغيرة لكنها تحمل دلالة مهمة، خصوصًا عندما تتكرر مع مرور الوقت.

وأكد الباحثون أن السهر من أجل التفاعل على وسائل التواصل يعطل أنماط النوم الطبيعية، ويؤثر في جودته وكميته، ما ينعكس مباشرة على التوازن العاطفي والمزاجي للفرد.

كما كشفت البيانات عن ارتباط بين التغريد الليلي وظهور أعراض الاكتئاب والقلق، رغم أن هذه العلاقة بدت أضعف عند النظر إلى جميع المشاركين بشكل عام، ومع ذلك، أصبحت أكثر وضوحًا عند تحليل النتائج بحسب الجنس والفئة العمرية.

السلوك الرقمي تحت المجهر

الدراسة اعتمدت على بيانات حقيقية من 310 بالغين ضمن مشروع بحثي طويل الأمد يعرف بـ"أطفال التسعينيات"، حيث سمح المشاركون للباحثين بتحليل نشاطاتهم على منصة تويتر، والتي شملت أكثر من 18 ألف تغريدة، وتمت مقارنة تلك البيانات بنتائج استبيانات نفسية معيارية تقيس المزاج والمشاعر، من بينها مقياس SMFQ.

وحرص فريق البحث على دراسة التغريدات التي نُشرت خلال أسبوعين من موعد التقييم النفسي، لضمان وجود صلة دقيقة بين السلوك الرقمي والحالة الذهنية.

وأشار الباحثون إلى أن غالبية المشاركين في الدراسة كانوا من النساء ومن ذوي البشرة البيضاء، كما أن جمع البيانات تم خلال فترة جائحة كوفيد-19، وهو ما قد يكون عاملاً إضافيًا مؤثرًا على أنماط الاستخدام النفسي والاجتماعي.

دعوات لضبط استخدام وسائل التواصل ليلًا

نتائج الدراسة تعزز المطالب المتزايدة بوضع إرشادات أكثر وضوحًا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة خلال فترات الليل.

وتسير بعض التطبيقات بالفعل في هذا الاتجاه، مثل "تيك توك" الذي أطلق ميزة Wind Down، وهي أداة تعرض مقاطع هادئة للمستخدمين بهدف الحد من الاستخدام الليلي المستمر.

وقال الباحث الرئيسي، دانييل جوينسون، إن الدراسة تسلط الضوء على تأثير سلوك محدد جدًا – وهو النشر الليلي – وليس مجرد استخدام وسائل التواصل عمومًا.

وأضاف:"ما نقوم به على هذه المنصات هو ما يحدد تأثيرها الحقيقي على صحتنا النفسية. ونأمل أن تساهم هذه النتائج في توجيه السياسات نحو استخدام أكثر وعيًا للتكنولوجيا."

خطوة نحو فهم أعمق

يخطط الفريق البحثي الآن لمواصلة دراسة العلاقة بين أنماط التعبير العاطفي على الإنترنت وبين مستويات الصحة النفسية العامة، في محاولة لفهم كيف يمكن للعالم الرقمي أن يدعم أو يضر برفاهنا النفسي. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء