رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

5 أسباب تمنعنا من السعادة: لا تشعر بالذنب

لماذا نمنع أنفسنا
لماذا نمنع أنفسنا من السعادة

نشعر أحياناً بأن السعادة تبتعد عن حياتنا تدريجيا، وأننا نسير خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، قد نبدأ مشروعا جديدا، نلتقي باصدقاء يمنحونا الفرح والدعم، أو نقوم بعمل نشاط نحبه، ولكن مع مرور الوقت نجد أنفسنا متراجعين، مشوشين بين ما نريد وما نسمح لأنفسنا بتحقيقه.

 

هذا النمط المألوف يشير إلى حقيقة مؤلمة: كثيرون منا، بوعي أو دون وعي، يقاومون سعادتهم الخاصة.

 

أشارت المؤلفة بروني وير في كتابها “الندم الأكبر للموتى”، إلى أن من أكثر الأمور التي يندم عليها الناس في نهاية حياتهم هو أنهم لم يسمحوا لأنفسهم بأن يكونوا سعداء.

 

الأسباب الخمسة التي تمنعنا من السعادة

 

التحكم في سعادتنا في متناول أيدينا، لكننا أحيانا نختار أن نحرم أنفسنا منها، إليك خمس أسباب تمنعنا من عيش السعادة:

 

1- تحدي الهوية الذاتية: حتى لو كانت نظرتنا لأنفسنا غريبة وسلبية، فإنها تبدو مألوفة وآمنة، فعندما نقوم بتغيير في أنفسنا نشعر بالقلق والتوتر، لأننا لا نستطيع نتجاوز الصورة القديمة التي اعتدنا عليها.

 

2- دفاعات النفس: ربما تحمينا الدفاعات التي بنيناها ضد الماضي، لكنها اليوم تمنعنا من تحقيق السعادة، فالإفصاح عن مشاعرنا أو التقدم في حياتنا قد يثير مخاوف قديمة ونمطية.

 

3- القلق: ملاحقتنا لما نرغب أن يحدث يثير مخاوفنا في البداية، كل خطوة ضد الصوت الداخلي الناقد ترفع من مستويات التوتر، لكن الصبر والمثابرة يخففان هذا القلق مع الوقت.

 

4- الشعور بالذنب: قد نظن أن أختيارنا لسعادتنا خيانة للروابط القديمة،أو تخطي  للآخرين الذين كانوا جزءًا من حياتنا، لكن التحرر من هذا الذنب يمنحنا الحرية ويزيد من قيمتنا الذاتية.

 

 

5- مواجهة الألم: السعادة الحقيقية تحتاج أن نواجه الآم الماضي، كل تجربة إيجابية جديدة قد تستحضر ذكريات مؤلمة، لكنها ضرورية لتجربة حياة مليئة بالإحساس، بالحب والامتنان والمتعة.

 

خطوات عملية للسماح بالسعادة

 

1-لا تحاول مواجهة كل شيء بمفردك: شارك أهدافك مع من تحبهم، لتشعر بالمسؤولية والتشجيع

 

2-تعرف على صوتك الداخلي الناقد: راقب متى يبدأ هذا الصوت في التأثير على قراراتك لتتمكن من تجاوزه

 

3- ميز نفسك عن التأثيرات السلبية الماضية: حدد الصفات والقيم التي تريد أن تمثلها، وتخل عن ما لا يخدمك

 

4- ابتعد عن عقلية الضحية: الماضي لن يتحكم فيك إذا اخترت اتخاذ قرارات واعية ومسؤولة اليوم

 

5- اعترف بقوتك وقدرتك على الاستمرار رغم المواقف الصعبة: تذكر أن كل خطوة نحو السعادة تزيد من قيمتك وتمنح حياتك معنى أعمق

 

في النهاية غالبا ما تكون السعادة أمامنا ولا نراها، فعندما نواجه مخاوفنا، ونتخطى التجارب القديمة، ونمنح أنفسنا الحق في الفرح، نصبح أكثر قيمة لأنفسنا وللمحيطين بنا، السماح بالسعادة ليس أنانية، بل هو استثمار في حياتنا، ليكون تأثيرها موجة إيجابية تمتد إلى كل من نحب.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء