كتائب القسام على الهاتف.. حماس تستبدل مراسم تسليم الأسرى بمكالمات فيديو
أجرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، صباح الاثنين، سلسلة مكالمات فيديو بين بعض الرهائن المحتجزين في غزة وعائلاتهم في إسرائيل، وذلك قبل ساعات من إطلاق سراحهم ضمن صفقة تبادل أسرى.
وتمت المكالمات في خطوة تختلف عن المراسم الدعائية التي اعتادت الحركة على تنظيمها عند إطلاق سراح الرهائن، حيث أظهرت اللقطات المسلحين الملثمين بجانب الأسرى، مع التزام الرهائن بارتداء الزي العسكري المزيف الذي فرضته عليهم حماس في السابق.
أثارت الخطوة انتقادات في الشارع الإسرائيلي، بينما أعربت عائلات الرهائن عن سعادتهم بالمكالمات.
القسام تستبدل مراسم التسليم بمكالمات فيديو
وُجهت المكالمات إلى أفراد العائلات المنتظرين في قاعدة رعيم العسكرية، الذين كانوا يستعدون لاستقبال أسراهم بعد عامين من الأسر.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن عائلة واحدة على الأقل رفضت قبول مكالمة من حماس، فيما ظهر عنصر ملثم يخاطب عائلة أحد الرهائن في مكالمة أخرى، رغم أن كلماته لم تكن مسموعة في التسجيل.

تذكرت جولي كوبرشتاين، والدة الرهينة بار كوبرشتاين، لحظة تلقي المكالمة: "كنا في مجمع رعيم، وفجأة تلقينا مكالمة فائتة. رأيت 'كتائب الأقصى' يتصلون، وأجابوني! فجأة رأيت بار!".
وأضافت وهي تبكي: "قال لي: أمي، كل شيء على ما يرام! أمي، كل شيء على ما يرام! يا إلهي، يا له من رجل! أنا في غاية الدهشة، أحبه. شكرًا لك يا رب، شكرًا لك يا أبانا السماوي!".
وبما أن العديد من الرهائن كانوا محتجزين معًا، تضمنت بعض المكالمات عدة محادثات متتابعة، حيث كان يتم تمرير الهاتف بين الرهائن من جهة، وعائلاتهم من جهة أخرى.
وفي أحد الفيديوهات، شوهدت إيناف زانغاوكر وهي تتحدث مع ابنها الأسير ماتان، الذي لا يزال محتجزًا في مكان مجهول بغزة، وقالت له وهي تبكي: "ستعودون إلى دياركم - ستعودون جميعًا إلى دياركم. لم تعد هناك حرب، لقد انتهت".
كما تحدث الرهينة روم براسلافسكي، الذي ظهر سابقًا في مقطع دعائي لحماس وكان يبدو ضعيفًا، مع والدته عبر مكالمة فيديو قبل إطلاق سراحه، مؤكداً أنه بخير.
ووصفت والدته لحظة المكالمة قائلة: "رأينا روم، وكان متحمسًا للغاية، ابتسم وتحدث ووقف على قدميه، وأنا أنتظر فقط أن أعانقه".
عائلات تعبر عن ارتياحهم بعد مكالمات القسام
وعبرت عائلة إيفياتار ديفيد عن ارتياحها بعد مكالمتهم مع أحد أحبائهم، الذي شوهد آخر مرة في مقطع دعائي يعاني من سوء التغذية ويحمل مجرفة ليحفر قبره بنفسه.
كما تحدثت ليشاي ميران لافي مع زوجها الأسير عمري قبل إطلاق سراحه، فيما قالت سيلفيا كونيو إنها تمكنت من رؤية ولديها الأسيرين أرييل وديفيد خلال المكالمة، مضيفة: "لم أسمع شيئًا، لكن رؤيتهما تكفي".
وأفاد يوتام كوهين، شقيق الرهينة نمرود كوهين، أن شقيقه أكد له أنه "بخير ويحبنا، ويريد فقط أن يرانا وسنعانقه قريبًا". وذكرت والدته فيكي أنها كادت ألا تُجيب على المكالمة لأنها لم تتعرف على الرقم.

كما تواصلت عائلات غالي وزيف بيرمان وإيتان هورن وروهاما بوهبوت مع أبنائهم عبر مكالمات الفيديو، حيث طمأن الرهائن آباءهم وأمهاتهم على سلامتهم.
وقال آفي أوهانا، والد الرهينة يوسف حاييم أوهانا، لابنه: "نحبك، كل إسرائيل تنتظرك، الله معك، إنه يعتني بك ويحميك، واليوم يُخرجك من هناك"، مؤكدًا أنه بخير تمامًا.
وتحدث الرهينة مكسيم هركين، الذي كان يقف بجانب إرهابي ملثم، مع عائلته، وطلبوا منه الاتصال بوالدته أيضًا، فيما أكد هيركين أن زميله سيغيف كالفون "بخير وكل شيء على ما يرام معه".
وقد شكلت هذه المكالمات لحظة فارقة للعائلات، التي انتظرت طويلاً للتأكد من حالة أحبائها قبل لحظات قليلة من اللقاء المنتظر بعد سنوات من القلق والمعاناة.

