«قلادة النيل ودعوة للشعب الإسرائيلي».. رسائل الرئيس السيسي في قمة شرم الشيخ
شملت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي على هامش قمة شرم للشيخ للسلام، بمشاركة 30 دولة ومنظمة، من أجل توقيع اتفاق بين إسرائيل وحماس، عدة رسائل.
وطالب الرئيس السيسي، خلال كلمته، الشعب الإسرائيلي بمد أيديهم لتحقيق السلام في المنطقة، موضحا أن السلام لا تصنعه الحكومات وحدها بل تبنيه الشعوب.
وأكد الرئيس أن السلام سيظل خيار مصر الاستراتيجي، مشددًا على أنه من حق الشعب الفلسطيني تقرير مصيره وأن ينعم بالحرية، وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الطموح المشروع للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ولفت إلى أن الشرق الأوسط يشهد لحظة تاريخية فارقة، مضيفا: «أمامنا فرصة تاريخية فريدة للوصول إلى شرق أوسط مستقر، نتطلع لشرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل، و يجب تنفيذ اتفاق غزة للوصول إلى حل الدولتين وتكامل شعوب المنطقة".
وأشار إلى أن الاتفاق ينهي صفحة مؤلمة في تاريخ البشرية، فأمن الشعوب لا يتحقق بالقوة العسكرية فقط والسلام خيارنا الاستراتيجي. ووجه الرئيس حديثه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا: "فلتكن حرب غزة آخر الحروب في الشرق الأوسط".
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أنه سيتم العمل مع الولايات المتحدة الأمريكية والشركاء للمضي قدما في إعادة إعمار غزة، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب استطاع أن يثبت أن القيادة الحقيقية ليست في شن الحروب ولكن في القدرة على إنهائها.
كما أهدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ترامب، قلادة النيل، معبرًا عن تقديره لإسهاماته في دعم جهود السلام ودوره المحوري في وقف الحرب بغزة.
وكان قادة وزعماء دول العالم المشاركون قد توافدوا في قمة "شرم الشيخ للسلام"، برئاسة مشتركة بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، والأمريكي دونالد ترامب، التي تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليميين.
شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية والعالمية حالة من الترقب الكبير مع إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا أمام الكنيست الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع التحركات المكثفة الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يشمل تبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة حماس.
ويأتي خطاب ترامب في توقيت حساس إقليميًا ودوليًا، إذ تتركز الأنظار نحو الشرق الأوسط الذي يعيش مرحلة مفصلية بعد شهور من التصعيد العسكري في غزة، وما تبعه من جهود دولية بقيادة مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى تهدئة دائمة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن خطاب ترامب أمام البرلمان الإسرائيلي يعد الأول من نوعه منذ عقود، ويُتوقع أن يتناول فيه ملامح الرؤية الأمريكية الجديدة تجاه أمن إسرائيل، ومستقبل عملية السلام مع الفلسطينيين، وإعادة بناء قطاع غزة بعد الحرب التي خلفت دمارًا واسعًا.
تزامن سياسي ودبلوماسي حساس
يتزامن الخطاب مع أنباء متواترة عن قرب إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، تتضمن إطلاق سراح عشرات الأسرى والمحتجزين من الجانبين، بوساطة مصرية ورعاية أمريكية مباشرة، وبحسب تقارير من وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية، فإن واشنطن مارست ضغوطًا مكثفة على تل أبيب لقبول الشروط الإنسانية للهدنة، من أجل منع انهيار الوضع في غزة الذي أصبح مهددًا بكارثة إنسانية.
ويرى مراقبون أن اختيار ترامب توقيت الخطاب لم يكن صدفة، بل رسالة سياسية واضحة تهدف إلى إعادة تثبيت النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، بعد فترة من الانكماش الدبلوماسي الأمريكي خلال إدارات سابقة، كما يعتبر هذا الظهور العلني أمام الكنيست فرصة للرئيس الأمريكي لاستعراض رؤيته بشأن "صفقة الاستقرار الإقليمي" التي يجري الحديث عنها في الأوساط السياسية بالمنطقة، والتي قد تشمل تطبيعًا اقتصاديًا وأمنيًا بين إسرائيل ودول عربية مقابل التزامات متبادلة تجاه الملف الفلسطيني.

