ضاحي خلفان: خطاب ترامب في الكنيست لخدمة إسرائيل
سخر ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي.
ضاحي خلفان يسخر من خطاب ترامب أمام الكنيست
وكتب ضاحي خلفان، عبر صفحته الرسمية على موقع التدوينات القصيرة "إكس" "تويتر سابقًا"، أن الذكاء الاصطناعي حلل خطاب ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي: "تحليل الذكاء الاصطناعي لخطاب ترمب".
وأضاف ضاحي خلفان، عبر تدوينته: "أولًا: البنية العامة والمقصد السياسي، الخطاب منسوج بأسلوبٍ احتفالي ذي طابعٍ ديني وعاطفي، ويهدف إلى تثبيت سردية "الانتصار والسلام" من منظورٍ إسرائيلي-أمريكي بعد حربٍ مدمّرة، ترامب يُصوّر المشهد وكأنه لحظة خلاص توراتية، مستخدمًا مفردات مثل "إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب والفجر التاريخي لشرق أوسط جديد".
وتابع ضاحي خلفان: "الرسالة المركزية هي: إسرائيل انتصرت، والولايات المتحدة كانت وما زالت شريكها الإلهي والسياسي في هذا الانتصار".
وواصل: "ثانيًا: مدى الإنصاف في الخطاب، الخطاب غير منصف في جوهره لعدة أسباب: تجاهل كامل للجانب الفلسطيني — لم يرد ذكر الشعب الفلسطيني إلا عبر عبارة مقتضبة: "يجب أن ينصبّ تركيز سكان غزة"، وكأنهم مجرد طرف يحتاج إلى "إعادة تأهيل" لا أصحاب قضية وطنية".
ضاحي خلفان: خطاب ترامب تضمن تعميم الاتهام بالإرهاب
وأشارإلى أن الخطاب يوضح: "تعميم الاتهام بالإرهاب استخدم ترامب مصطلحات مثل "الإرهابيين" و"الجهاد ومعاداة السامية"؛ ليصف مقاومة الاحتلال، ما يعكس رؤية أحادية تتماهى مع السرد الإسرائيلي، تحويل الحرب إلى "نصر أخلاقي"، بينما يتحدث عن "انقشاع الدخان والأنقاض"، لا يتناول مسؤولية إسرائيل عن حجم الدمار الإنساني".
خطاب ترامب يعتمد على تزييف التوازن الديني
وتابع أن التحليل للخطاب: "تزييف التوازن الديني يربط بين الإنجاز السياسي والقداسة الدينية عبر خطاب توراتي، بينما يغيب أي بعدٍ إسلامي أو إنساني عالمي".
ولفت نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، إلى وجود رسائل مبطنة في خطابه: "الشرق الأوسط يدعو الدول العربية إلى الاندماج في مشروع "السلام مع إسرائيل" باعتباره شرط الازدهار".
كما أن هناك رسائل مبطنة موجهة لـ إيران: "يقدم تهديدًا مغلفًا بعبارة "يد الصداقة ممدودة"، في إشارة إلى سياسة العصا والجزرة".
فيما وجه الخطاب رسائل للجمهور الأمريكي: "يذكّر بتحالف ديني-تاريخي مع إسرائيل، وهو خطاب موجه للإنجيليين المحافظين الذين يشكّلون قاعدة ترامب الانتخابية".
ونوه بأن الخطاب يستخدم ثلاث طبقات من اللغة: "دينية توراتية: لإضفاء قداسة على الموقف (إله إبراهيم، أورشليم، السلام الإلهي)، وبطولية عسكرية: تمجيد الانتصار بعد الحرب، وتصالحية دعائية: للترويج لفكرة "شرق أوسط جديد" تقوده إسرائيل".
واختتم ضاحي خلفان تحليله المعتمد على الذكاء الاصطناعي: "الخطاب مُصاغ بدقة لخدمة السرد الإسرائيلي والأهداف الانتخابية لترامب، وليس لتمثيل رؤية عادلة أو شاملة للسلام، فهو خطاب انتصار لا مصالحة، وخطاب ديني-سياسي لا إنساني، ويحجب جذور الصراع ليُظهر إسرائيل كضحية ومنقذٍ في آنٍ واحد".

