رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

30 فصيلًا سوريًا مسلحًا يعلنون تشكيل الحرس الوطني في السويداء

علم سوريا
علم سوريا

أعلنت عدة مجموعات مسلّحة في محافظة السويداء، اندماجها ضمن تشكيل جديد أطلقت عليه اسم "الحرس الوطني في السويداء"، في خطوة تهدف – وفق القائمين عليها – إلى ضبط الوضع الأمني داخل المحافظة التي تشهد منذ سنوات فراغاً أمنياً واضحاً.

وجاء الإعلان عبر بيان نُشر على صفحة في "فيسبوك" تحمل اسم "الحرس الوطني – المكتب الإعلامي"، أشار إلى أن 30 فصيلاً قررت الانضواء في التشكيل الجديد، مؤكداً التزامها بما يصدر عن الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، واعتباره المرجع الشرعي والوحيد في تمثيل أبناء الطائفة.

مهام الحرس الوطني الجديد في السويداء

المصادر المحلية أوضحت أن "الحرس الوطني" ستكون مهمته الأساسية تأمين المناطق الحدودية مع البادية السورية، والحد من نشاط التهريب وتسلل المجموعات المسلحة، مع احتمال وجود قنوات تواصل مع أطراف خارجية لدعم هذه الجهود.
كما يسعى القائمون على التشكيل، بحسب ما تداوله ناشطون، إلى إضفاء طابع منظم ومؤسساتي على نشاط الفصائل في السويداء، تمهيداً لدمجها مستقبلاً في أي جهاز أمني أو عسكري للدولة السورية.

خلفيات وتطورات سابقة

ظهور "الحرس الوطني" ليس وليد اللحظة؛ إذ طُرح اسمه أول مرة في مايو الماضي عقب أحداث أمنية شهدتها مناطق جرمانا وصحنايا بريف دمشق.
حينها، ذكر الأمين العام لـ"حزب اللواء السوري"، مالك أبو الخير، أن التشكيل أُنشئ بقيادات محلية من أبناء الطائفة الدرزية.
وفي تلك الفترة، تداولت صفحات محلية وثيقة انتساب إلى فصيل يحمل اسم "الحرس الوطني في السويداء" منسوبة لوزارة الدفاع السورية، لكن الوزارة سارعت إلى نفي أي صلة لها بالموضوع.

جدل واتهامات بعد انشاء الحرس الوطني

الخطوة الجديدة لم تمر دون جدل، إذ اعتبر الشيخ ليث بلعوس، ممثل "مضافة الكرامة"، في تصريح لقناة الإخبارية السورية، أن القرارات الأمنية في السويداء باتت خاضعة لتأثير فصائل مرتبطة بأجندات خارجية، لافتاً إلى أن "المجلس العسكري" و"الحرس الوطني" يعملان بإشراف مباشر من سلمان الهجري، نجل الشيخ حكمت الهجري.

ويرى متابعون أن الإعلان عن "الحرس الوطني" يأتي كمحاولة لإيجاد إطار جامع للفصائل المسلحة، يمنحها غطاءً دينياً واجتماعياً، في ظل تزايد التحديات الأمنية وانتشار تهريب المخدرات والسلاح في الجنوب السوري.


لكن التساؤلات تبقى قائمة حول مدى استقلالية هذا التشكيل عن التدخلات الإقليمية والدولية، وما إذا كان قادراً على التحول إلى قوة محلية خالصة تخدم أبناء المحافظة، أم أنه مجرد تسمية جديدة لإعادة إنتاج الفصائل ضمن غطاء مختلف.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء