رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترك المريض دون علاج.. نص تقرير الطب الشرعي في اتهام طبيب شهير بالأهمال|خاص

أرشيفية
أرشيفية

كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة اتهام طبيب جراحة شهير بمستشفى حكومي بالقاهرة بارتكاب إهمال طبي تسبب في عجز دائم بيد مريض يدعى "محمد.ج"، إثر تعرضه لكسر مضاعف في عظمة اليد اليسرى، وعدم إجراء التدخل الجراحي اللازم في الوقت المناسب.

إهمال طبي تسبب في عجز دائم بيد مريض


وتبين من تقرير الطب الشرعي أن موضع إصابة المجني عليه لم تظهر به آثار لتدخلات جراحية في حينها، وأن هناك اعوجاج وتشوه واضح في عظام الساعد نتيجة تأخر إجراء العملية، ما أدى إلى فقدان المريض لحركة اليد بشكل شبه كامل، ووجود إعاقة دائمة، وأوضح التقرير أن الطبيب المشكو في حقه لم يجرِ عملية التثبيت المطلوبة فور وقوع الإصابة، وترك المريض دون متابعة طبية كافية، مما تسبب في تفاقم حالته الصحية.

وأشار التقرير إلى أن الكشف الطبي على المجني عليه وما تبين من الأشعات التي أُجريت خلال شهري فبراير ومارس 2025، أظهر أن الكسر كان يستوجب تدخل جراحي عاجل لتثبيت العظام بشرائح ومسامير معدنية خلال فترة لا تتجاوز 20 يومًا من تاريخ الكسر، إلا أن التأخر في إجراء العملية أدى إلى مضاعفات خطيرة وفصل في أجزاء العظمة، ما تطلب لاحقًا إجراء عملية شق عظمي ورقعة عظمية وتركيب شريحة متعددة المحاور بمسامير ذاتية الغلق.

 

كسر أسفل عظمة الكعبرة المتحركة


وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى شهادة الطبيب "أحمد ي "، 46 سنة، استشاري أول جراحة عظام بمستشفى حكومي ورئيس وحدة جراحات الطرف العلوي، والذي أكد أنه حضر إلى سراي النيابة العامة بناء على استدعاء رسمي وأدى اليمين القانونية قبل الإدلاء بأقواله.
وقال الطبيب إنه بعد اطلاعه على الأشعات الخاصة بالمجني عليه تبين أن الإصابة عبارة عن كسر أسفل عظمة الكعبرة المتحركة من عند الرسغ، وأن الحالة كانت تحتاج لتدخل جراحي عاجل لتثبيت العظمة بشرائح ومسامير معدنية، مؤكدًا أن عدم إجراء العملية أدى إلى تدهور الحالة وحدوث مضاعفات كبيرة منها هشاشة العظام والفصال في المفصل المصاب.


وأوضح الطبيب أن أي عملية من هذا النوع لها مضاعفات محتملة، إلا أن إهمال العلاج أو التأخر فيه يزيد من احتمالية حدوث عجز دائم، وأشار إلى أن هشاشة العظام التي ظهرت لدى المجني عليه ناتجة عن عدم تحريك اليد لفترة طويلة دون تثبيت، وهو ما أدى إلى ضعف العظام تدريجيًا.
وأضاف الطبيب أن المريض حضر إلى الطوارئ في مستشفى خيري بتاريخ 28 فبراير 2025، وتم إجراء الإسعافات الأولية له وشد الكسر لحماية الأوعية الدموية والأعصاب، مع توصية بسرعة إجراء العملية المطلوبة، إلا أن المصاب رفض إجراءها بالمستشفى وأبلغهم أنه سيتوجه إلى مستشفى آخر تابع لتأمين نقابة المحامين.


وأكد الطبيب أنه لم يلتقِ بالمريض مرة أخرى بعد ذلك التاريخ، ولم يفتح له ملف طبي بالمستشفى نظرًا لعدم استكمال العلاج هناك، لافتًا إلى أن التقارير المقدمة للنيابة تتضمن كل الإجراءات التي تمت في حينها، وأن ما ورد على لسان الشاكي بشأن عدم “رد” الكسر غير دقيق، موضحًا الفرق بين الرد (إرجاع الكسر إلى موضعه الطبيعي) والشد (إجراء مبدئي لتخفيف الألم وحماية الأوعية الدموية).

 


واختتم الطبيب أقواله أنه خريج كلية الطب بجامعة المنصورة دفعة 2021، ويعمل استشاريًا أول في جراحة العظام بوزارة الصحة، وأن ما أوصى به من علاج للمريض كان وفقًا للمعايير الطبية المتعارف عليها.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء