رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصمت الرقمي.. كيف يفسر علماء النفس التصفح دون تفاعل؟

التصفح الهادئ
التصفح الهادئ

يميل عدد كبير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تصفح المحتوي بهدوء، دون التعليق أو النشر أو حتى الإعجاب.

 يشير علماء النفس إلى أن هذا الصمت الرقمي لا يعكس بالضرورة غياب الرغبة في التواصل، بل قد يعبر عن سمات داخلية عميقة تميز أصحاب هذا السلوك.

وبحسب علماء النفس، فإن الأشخاص الذين يتابعون المحتوى على وسائل التواصل بلا تفاعل عادة ما يجمعون بين 7 خصائص نفسية مميزة.

1-الحذر من التعبير

 

هؤلاء الأشخاص يكونوا مترددين حول كتابة التعليقات فيفكرون في الأمر مرة تلو الأخرى، ويتساءلون هل هذا التعبير سيضيف قيمة؟ أو هل سيتم تفسيره بشكل خاطئ؟ وهذه الميزة تشير إلى تأمل ذاتي وقدرة على الوعي العاطفي. 


2-التمسك بالخصوصية

 

في زمن يوجد به الكثير من المشاركات الشخصية والتفاصيل اليومية، يفضل البعض الاحتفاظ بخصوصيتهم وإبعاد الأنظار عن حياتهم، متجنبين مساءلة خارجية أو رفضا نقديا. 

 

3-المراقبة قبل المشاركة

 

يميل هؤلاء الأشخاص إلى تسجيل تفاعلات الآخرين وملاحظة أنماط السلوك وفهم ما يدور من خلف النصوص والصور، فهم مراقبون فطريون أكثر منهم مشاركون فوريون. 


4-الاعتماد العاطفي على الذات

 

الصامتون لا يحتاجون إلى مدح أو مجاملات من أي شخص ليشعروا بقيمتهم، فثقتهم تنبع من داخلهم، وليس من عدد الإعجابات أو التعليقات.

5-رفض السطحية

 

فهم يرفضون التظاهر وعرض الحياة المثالية التي تكون موجودة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويفضلون الصدق حتى إن لم ينالوا إعجاب من أحد، على أن يعيشوا حياة زائفة للتأثير.
 

6-الحذر في صرف الانتباه

 

هم لا يدخلون أي معارك ويتجنبون الانشغال بالصراعات الرقمية، حيث لا يشاركون في كل نقاش أو جدال يستهلك طاقتهم العاطفية.

 

7-عالم داخلي غني


قد يكون السبب في قلة التعبير الخارجي هو أن هؤلاء الأشخاص يعكسون أفكارهم ومشاعرهم داخليا من خلال التأمل والكتابة أو الحوارات الداخلية في عالم خفي ملئ بالتفكير والإبداع.


في النهاية يؤكد علماء النفس أن الأشخاص الذين يعتمدون الصمت الرقمي يدركون أن ما يتم عرضه online غالبا ما يكون تركيزا على اللحظات المثالية أو غير المكتملة، وليس الواقع الكامل، بحيث يتصفحون المحتوى بوعي ويميزون بين الحقيقة والكذب، فقلة التفاعل في العالم الرقمي لا تعني أنك غير موجود أو غير مهتم، بل قد تعبر عن نضج عاطفي وإدراك، أو عن أسلوب حياة يفضل الصمت على الضجيج.
 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء