التعيين ينصف الجنس الناعم في مجلس الشيوخ.. 32 سيدة تحت القبة
جاءت نتيجة "صفر" التي حصلت عليها المرشحات على المقاعد الفردية في انتخابات مجلس الشيوخ، إثر عدم إقدام اي سيدة على الترشح، لتدق ناقوس خطر، وتثير تساؤلًا ملحًا: كيف يمكن تجنب تكرار هذا المشهد في انتخابات مجلس النواب 2025؟
فالمعركة تبدو صعبة في ظل تحديات متشابكة، أبرزها عدم تماس برامج المرشحات مع هموم المواطن، وضعف الموارد، واتساع الدوائر الانتخابية، إضافة إلى ما يُعرف بـ"هندسة الانتخابات" التي تتحكم بها جهات التنسيق الانتخابي.
وهذه المعادلة الصعبة تتطلب لحلها ليس فقط تشخيصًا للأزمة، وإنما طرح تصور عملي لكيفية دعم المرأة لمرشحات البرلمان المقبل، وضمان وصول أصوات قادرة على تمثيلها بفاعلية، كما تقول نُخب نسائية.
عقبات في طريق البرلمان
لفهم كيفية تقديم الدعم، لا بد أولًا من تحديد العقبات التي تواجه المرشحات، وهي بين تحديات مالية ولوجستية، وأخرى تتعلق بالبنية السياسية الحاكمة.
التكاليف الباهظة وغياب البرامج المؤثرة
تخوض المرشحات على المقاعد الفردية معركة غير متكافئة، حيث تبرز التكاليف المادية كأحد أبرز المعيقات.
"ارتفاع تكاليف الكشوفات الطبية، وارتفاع تكلفة التأمين للأسف، هي واحدة من المعيقات للنساء، خصوصًا المرشحات على المقاعد الفردي".
هذا العبء المالي يزداد وطأة مع كبر الدوائر الانتخابية الذي يتطلب جهدًا وموارد مضاعفة، فالمرشحات يواجهن "أعباء شديدة من ناحية التكلفة المالية والجهد الذي من المفترض أن يبذلنه في حملاتهن الانتخابية".
تغيير التركيبة في مجلس الشيوخ
شهدت تركيبة مجلس الشيوخ المصري لعام 2025 قفزة نوعية غير مسبوقة في تمثيل المرأة، لتؤكد التوجه العام للدولة المصرية نحو تعزيز دور السيدات في الحياة السياسية وصناعة القرار.
باجتماع الفائزات في الانتخابات والمعينات بقرار رئاسي، وصل عدد النساء داخل "الغرفة الثانية للبرلمان" إلى 32 سيدة، من أصل إجمالي 300 مقعد (200 بالانتخاب بين القائمة والفردي و 100 بالتعيين)، وهي نسبة تمثيل غير مسبوقة تعكس التطور في المشهد السياسي المصري.
مجلس الشيوخ – تمثيل ثلثي وثقة رئاسية
يتكون مجلس الشيوخ المصري من 300 عضو، يتم انتخاب ثلثيه (200 مقعد) ويقوم رئيس الجمهورية بتعيين الثلث المتبقي (100 مقعد).
وقد أظهرت نتائج الانتخابات وقرار التعيين الرئاسي حرصًا واضحًا على دعم مشاركة المرأة بشكل فعال، ليصبح وجودها قوة ضاربة ضمن أعضاء المجلس لعام 2025.
1. 20 سيدة عبر القائمة الوطنية من أجل مصر
نجحت 20 سيدة في حصد مقاعد مجلس الشيوخ عبر الترشح من خلال أحزاب.
| الفائزات بمقاعد الشيوخ في الانتخابات 2025 |
|---|
| هالة كمال |
| يوستينا رامي |
| إيفا ماهر |
| شيرين عفيفي |
| سوزي سمير مرسيس توفيق |
| حنان وجدي عبد المنعم عبد التواب خالد |
| ولاء هرماس السيد متولي |
| رابيا عز الدين إبراهيم |
| سارة رمزي فؤاد |
| زنيب محمد فهيم عوض |
| أميرة صابر السيد محمد عفيفي |
| بسمة سعيد هنداوي |
| أمنية عبد المؤمن محمد النقاش |
| هبة مكرم شاروبين |
| داليا سيد يوسف أحمد |
| غادة الضبع |
| غادة الخشاب |
| نرمين فارس |
| هند جوزيف نصر شحاتة |
| وفاء محمد رشاد خلف الله عايدين |
2. الثقة الرئاسية.. 12 خبيرة وعالمة في قائمة المعينات
لم يقتصر الأمر على مقاعد الانتخاب، بل جاء قرار رئيس الجمهورية بتعيين 100 عضو ليشمل كفاءات نسائية بارزة، حيث ضمت قائمة المعينين 12 سيدة، من المتوقع أن يضفن خبرة متخصصة للمجلس في مجالات مختلفة مثل الاقتصاد، والسياسة، والعمل التنموي. ويعكس هذا التعيين الرئاسي دعم القيادة السياسية لتمكين المرأة في المراكز القيادية.
| المعينات بقرار رئيس الجمهورية |
|---|
| سحر أحمد محمد عبد المنعم نصر |
| ميرال جلال محمود فهمي الهريدي |
| أماني عبد العزيز محمد فاخر |
| غادة أحمد محمد البدوي أحمد |
| تيسير محمود رهيم محمد |
| مروة محمود السيد قنصوة |
| نورهان السيد عبد الحميد الشيخ |
| أميرة سمير نعيم أنطونيوس |
| سوزي سمير توفيق عاشور |
| ريم حسين عبد فؤاد الصاوي |
| سحر السيد أحمد محمد |
| داليا السيد أحمد السيد الأتربي |
3. إجمالي التمثيل.. 32 سيدة وقوة تشريعية صاعدة
بمجموع 20 سيدة فائزة بالانتخاب و 12 سيدة معينة، يبلغ إجمالي تمثيل المرأة في مجلس الشيوخ 2025 نحو 32 سيدة.
هذا الحضور المكثف يعزز من دور المجلس كغرفة لإبداء الرأي في مشروعات القوانين، ودراسة مقترحات التعديل الدستوري، ودعم التنمية المستدامة، مع ضمان إدخال منظور النوع الاجتماعي في كافة القوانين والتشريعات.
مستقبل التشريع في يد المرأة المصرية
يمثل هذا العدد الكبير من السيدات في مجلس الشيوخ 2025 نسبة 10% من تركيبة المجلس، نقطة تحول مفصلية، ليس فقط على مستوى الأرقام، بل على مستوى الفاعلية وجودة التشريع.
ومن المتوقع أن تلعب الـ 32 سيدة دورًا حيويًا في صياغة سياسات تدعم قضايا المرأة والأسرة والشباب، مما يؤسس لمرحلة جديدة تتزاوج فيها الخبرة الانتخابية مع الكفاءة التخصصية لخدمة الأجندة الوطنية المصرية.




