رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإخلاء بقانون الإيجار القديم.. هل يمكن مد فترة السبع سنوات؟

الإخلاء بقانون الإيجار
الإخلاء بقانون الإيجار القديم.. هل يمكن مد فترة السبع سنوات؟

أثار الإخلاء بقانون الإيجار القديم حالة واسعة من الجدل بين المستأجرين والملاك، بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 164 لسنة 2025، المنظم للعلاقة بين الطرفين، والمعروف إعلاميًا باسم قانون الإيجار القديم.
ويأتي هذا القانون في إطار خطة الدولة لإعادة التوازن للعلاقة الإيجارية وتحقيق العدالة بين المالك والمستأجر، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وعدم الإضرار بأي طرف.

موضوعات متعلقة:

ما الهدف من قانون الإيجار القديم الجديد؟

يهدف قانون الإيجار القديم إلى إعادة تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين بشكل عادل ومتوازن، من خلال تحديد مدد زمنية واضحة للعقود القديمة، ووضع قيم إيجارية تتناسب مع طبيعة كل منطقة.
ويركز القانون على إنهاء العقود القديمة بشكل تدريجي دون المساس بحقوق المواطنين أو إحداث أزمات سكنية، حيث حدد مدة الإيجار للوحدات السكنية بـ7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تم تحديد 5 سنوات فقط للوحدات غير السكنية.

شروط تمديد مهلة السبع سنوات

من أبرز بنود القانون ما يتعلق بإمكانية تمديد مهلة السبع سنوات.
أجاز قانون الإخلاء بقانون الإيجار القديم تمديد المدة الأصلية للعقد في حالة واحدة فقط، وهي الاتفاق بالتراضي بين المالك والمستأجر بعد انتهاء المدة، حيث يحق للطرفين التفاوض مجددًا حول فترة جديدة وشروط مالية وإدارية مختلفة.
ويهدف هذا البند إلى منح حرية مرنة للطرفين دون تدخل تشريعي إضافي.

تفاصيل القيم الإيجارية الجديدة

حدد القانون القيم الإيجارية وفقًا لتصنيف المناطق على النحو التالي:

المناطق المتميزة: تصل القيمة إلى 20 ضعف القيمة القانونية الحالية، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.

المناطق المتوسطة: 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا.

المناطق الشعبية: 10 أضعاف القيمة الحالية أيضًا، على ألا تقل عن 250 جنيهًا شهريًا.

ويبدأ تطبيق هذه القيم الجديدة من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون مباشرة، أي من شهر سبتمبر 2025.

زيادة سنوية تدريجية لتخفيف العبء

لتجنب أي ضغوط مالية مفاجئة على المستأجرين، نص قانون الإخلاء بقانون الإيجار القديم على زيادة سنوية بنسبة 15% من القيمة الإيجارية خلال فترة الانتقال المحددة بـ7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات غير السكنية.
وتهدف هذه الزيادة إلى رفع القيمة تدريجيًا بشكل منصف دون الإضرار بالمستأجرين محدودي الدخل.

وحدات بديلة للمستأجرين غير القادرين

في خطوة موازية لتطبيق القانون، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن طرح وحدات بديلة للمستأجرين المتأثرين.
وتم فتح باب التسجيل عبر منصة مصر العقارية بدءًا من الأول من أكتوبر 2025 وحتى نهاية ديسمبر من العام نفسه، لإتاحة الوقت الكافي أمام المستأجرين لتوفيق أوضاعهم.

أهداف الطرح الجديد للوحدات

تسعى الدولة من خلال هذا الإجراء إلى تطبيق قانون الإيجار القديم بشكل منظم وتدريجي، بما يضمن إنهاء العقود القديمة دون اضطرابات أو نزاعات.
كما تستهدف الحكومة تحقيق العدالة الاجتماعية عبر توفير بدائل سكنية بأسعار مناسبة، مما يحقق التوازن بين الملاك والمستأجرين ويعزز استقرار سوق العقارات.

شروط التقديم للحصول على وحدة بديلة

وضعت وزارة الإسكان مجموعة من الشروط الواضحة للراغبين في التقديم على الوحدات البديلة، وهي كالتالي:

يحق التقديم للمستأجر الأصلي أو من امتد إليه العقد قبل سريان القانون.

تحديد نوع الوحدة (سكنية أو غير سكنية).

اختيار الموقع الجغرافي المفضل.

توضيح الوضع القانوني المطلوب سواء بنظام الإيجار أو التمليك.

المستندات المطلوبة للتقديم

للتسجيل عبر بوابة مصر الرقمية، يجب إرفاق:

طلب رسمي موقع من المستأجر الأصلي أو من امتد إليه العقد.

صورة من عقد الإيجار القديم والمستندات الدالة على استمرارية العلاقة الإيجارية.

إقرار رسمي بإخلاء الوحدة القديمة عند استلام البديلة.

بطاقات الرقم القومي للزوج والزوجة وشهادات ميلاد الأبناء.

مستندات الحالة الاجتماعية (زواج – طلاق – وفاة).

للأنشطة غير السكنية: بطاقة ضريبية وسجل تجاري.

لذوي الهمم: شهادة تأهيل أو بطاقة الخدمات المتكاملة.

إثبات الدخل والعدالة الاجتماعية

ألزم القانون أصحاب المعاشات والأرامل والمطلقات بتقديم ما يثبت الدخل الشهري أو المعاش لضمان توافقهم مع الشروط المالية الجديدة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين وضمان استمرار الدعم للفئات غير القادرة.

تأثير قانون الإيجار القديم على مستقبل السوق العقاري

يُعد الإخلاء بقانون الإيجار القديم خطوة استراتيجية لإعادة هيكلة منظومة الإيجارات بعد سنوات طويلة من الجدل.
فالقانون لا يستهدف طرد المستأجرين، بل يسعى إلى إعادة التوازن بين حقوق المالك واحتياجات المستأجر، مع تحريك السوق العقاري وتنشيط الاستثمار في القطاع السكني والتجاري.
ومن المتوقع أن يساهم تطبيقه في زيادة المعروض من الوحدات وتحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي أوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء