هل الصلاة على الكرسي في المسجد تجوز .. الأزهر يوضح الحكم الشرعي
بين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أحكام الصلاة على الكرسي في المسجد، وحكم من يصلي وهو جالس؟ أثناء الصلاة المفروضة.
وقال مركز الأزهر إن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام وهي عِماد الدين، وأول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، حيث بين أحكام الصلاة على الكرسي في المسجد، وهى كالتالي:-
▪️لا تصح صلاة الفريضة إلا بشرائطها وأركانها؛ والتي منها: القيام؛ لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]
▪️إذا لم يستطع المسلم القيام في الفريضة لعذر كمرضٍ أو مشقة تلحق به؛ جاز له أن يصلي قاعدًا، ولا ينقص من أجره شيئًا.
▪️إذا صلى المسلم جالسًا على الكرسي لعذر منعه من القيام، وجب عليه الإتيان بباقي الأركان من الركوع والسجود على هيئتها إن استطاع ذلك. ▪️إذا قدر المصلي على القيام؛ ولم يقدر على الركوع أو السجود جلس للركوع والسجود، ومال برأسه فيهما وجعل سجوده أخفض من ركوعه وهو جالس.
▪️إذا أصابت المصلي مشقةٌ حال القيام والركوع والسجود تذهب بخشوعه في الصلاة، صلى على الكرسي في صلاته كلها.
▪️على المصلي أن يبدأ بتكبيرة الإحرام وهو واقف إن استطاع قبل أن يجلس على الكرسي لإكمال صلاته وهو جالس.
▪️ لا حرج في اصطفاف المُصلي على الكرسي في الصف الأول سيما إذا سبق إليه، وإذا تزاحمت الكراسي في المسجد فالأفضل اصطفافها خلف الصفوف، أو في مكان معين في الصف حتى لا تُعرقل من يمر بها.
▪️ تسوية الصف تكون بالأرجل الخلفية للكرسي، أما إذا كان يصلي قائمًا، ويجلس فقط للركوع والسجود فإنه يسوي الصف بقدمه حال قيامه، وعليه أن يكون في مكان لا يؤذي من خلفه.
▪️ يراعي المصلي أن يكون كرسيه المعد للجلوس في الصلاة مناسبًا لإقامته في الصف ولمساحة المسجد.
حكم من يصلي وهو جالس؟
وأكد مركز الأزهر أن القيام ركن من أركان الصلاة؛ قال تعالى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238]، فلا يجوز للمصلي أن يصلي جالسًا إلا إذا عجز عن القيام، أو إن خاف من زيادة مرض أو عدو، أو في حال لم يجد ما يستر به عورته إذا صلى قائمًا؛ قال تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وأخرج البخاري في صحيحه عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ :(صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ.
وقال مركز الأزهر إذا صلى الفريضة قاعداً بدون عذر معتبر شرعًا، وكان مستطيعًا للقيام؛ فتبطل صلاته ؛ لتركه ركنًا من أركان الصلاة. أما في صلاة النافلة ، فيجوز الجلوس فيها من غير عذر ويكون له نصف أجر القائم.
وأستدل على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاةِ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟! قُلْتُ : حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ : صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلاةِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا! قَالَ : أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ) ، قال النووي وأما قوله - صلى الله عليه وسلم : ( لست كأحد منكم ) فهو عند أصحابنا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلت نافلته قاعدًا مع القدرة على القيام كنافلته قائمًا تشريفًا له.


