عودة الألم والصدمة.. ركام وجثث في شوارع غزة
وصف مراسل القاهرة الإخبارية، بشير جبر، من المحافظة الوسطى بشارع صلاح، في قطاع غزة، المشهد بأنه حركة مستمرة لعودة النازحين الفلسطينيين من المناطق الجنوبية باتجاه المناطق الشمالية، ما يعكس إصرارًا فلسطينياً حقيقيًا على البقاء والصمود في أراضيهم.
العودة محفوفة بالصدمة والآلم
وأضاف المراسل، أن هذه العودة محفوفة بالصدمة والآلم، حيث عاد مئات السكان ليجدوا منازلهم مدمرة بالكامل ومحولة إلى أكوام من الركام، فهناك سيدة نازحة عادت من منطقة المواصي إلى خان يونس بعد رحلة سير طويلة، أكدت أنها لم تجد لا دارًا ولا أي شيء، وأن المنازل ((مسح مسحينها)) وأفاد آخرون بأنهم يعيشون في العراء، ويحاولون نصب خيام من الأقمشة البالية فوق ركام منازلهم.
وأشار إلى أن، مصر قامت على الفور بإصدار تعليمات للجنة المصرية بتسيير قوافل من الشاحنات لنقل الفلسطينيين الراغبين بالعودة من المناطق الجنوبية باتجاه مدينة غزة والشمال، لمساعدة العائلات التي لا تستطيع تحمل تكاليف النزوح والعودة الباهظة أو السير على الأقدام.
انتشال ما يقرب من 300 جثمان لشهداء في مختلف المحافظات منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ
كما باشرت الطواقم الإغاثية رغم افتقارها للمعدات الثقيلة بالبحث عن جثامين الشهداء، وتمكنت الفرق من انتشال ما يقرب من 300 جثمان لشهداء في مختلف المحافظات منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، ووجهت الطواقم مناشدات عاجلة للعالم لإدخال المعدات الثقيلة لانتشال الجثامين من تحت الركام.
أكثر من نصف مليون فلسطيني عادوا إلى مدينة غزة
في سياق متصل، قال الدفاع المدني في غزة أن أكثر من نصف مليون فلسطيني عادوا إلى مدينة غزة وشمال القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
الأوضاع الصحية والإنسانية تتطلب الاستجابة الطارئة لادخال الإمدادات الطبية الضرورية
بينما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن الأوضاع الصحية والإنسانية تتطلب الاستجابة الطارئة لادخال الإمدادات الطبية الضرورية، وأوضحت، أن آلاف المرضى والجرحى بحاجة عاجلة إلى أماكن مؤهلة لتقديم الرعاية، مؤكدة أن توقف الخدمات التخصصية والتشخيصية يفاقم الوضع الصحي ويعيق التدخلات الجراحية المعقدة، مشددة على أن تعزيز ما تبقى من مستشفيات عاملة يمثل أولوية قصوى لا تحتمل الانتظار.

