وزير الخارجية الإيراني: المفاوضات النووية الأوروبية بلا جدوى
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لا يوجد مبرر أو سبب واضح لاستئناف المفاوضات مع دول الاتحاد الأوروبي بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية لا تشجع على العودة إلى طاولة الحوار، وجاء تصريح عراقجي عقب إعلان ألمانيا وبريطانيا وفرنسا فرض عقوبات جديدة على طهران، في إطار تفعيل آلية الزناد التي تهدف إلى الضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي.
عراقجي يرحب بدعوة ترامب لإحياء المفاوضات النووية
ورغم موقفه الرافض تجاه المفاوضات الأوروبية، أبدى عراقجي ترحيبًا بدعوة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعقد لقاء في مدينة شرم الشيخ لبحث إمكانية التوصل إلى صفقة جديدة حول البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن العقيدة النووية الإيرانية تقوم على تطوير برنامج سلمي لتوليد الطاقة المتجددة، وليس لتصنيع الأسلحة النووية.
وأوضح الوزير الإيراني أن بلاده مستعدة لإثبات حسن نيتها أمام المجتمع الدولي، مبينًا أن هدف إيران يتمثل في توليد الطاقة النظيفة بما يتوافق مع القوانين الدولية.
من جانبه، كان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد أكد في تصريحات سابقة أن العقيدة الدينية الإيرانية لا تسمح بإنتاج أو امتلاك أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 60% يأتي في إطار الأبحاث الرامية إلى تطوير مصادر الطاقة السلمية.
في سياق متصل، شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مشاركته في عدد من المؤتمرات الدولية على أن إيران تمتلك حقها القانوني في تخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج الطاقة النظيفة، مضيفًا أنه "لا توجد أي دولة في العالم يمكنها حرمان طهران من ممارسة حقوقها المشروعة في هذا المجال".
اندلاع حرب 12 يوم بين إيران وإسرائيل
اندلعت في شهر يونيو الماضي حرب كبرى في منطقة الشرق الأوسط عُرفت باسم "حرب 12 يوم"، وذلك عقب تعثر المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فقد شنت إسرائيل هجومًا جويًا واسع النطاق ومفاجئًا استهدف مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وأسفر الهجوم عن اغتيال رئيس أركان الجيش الإيراني وتدمير أجزاء من منشأة نطنز النووية، الأمر الذي دفع طهران إلى تقديم شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي، غير أن المجلس لم يُصدر أي إدانة رسمية للواقعة.
وأثارت الهجمات الإسرائيلية موجة إدانات عربية واسعة، حيث أصدرت معظم الدول العربية بيانات شديدة اللهجة استنكرت فيها انتهاك إسرائيل لسيادة إيران، وردّت طهران على العدوان بشن ضربات صاروخية باليستية استهدفت مواقع إسرائيلية حساسة، من بينها مبنى تابع لجهاز الموساد ومعهد وايزمان للأبحاث النووية، ما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة في تلك المنشآت.
كما وجّهت السلطات الإيرانية تحذيرات مباشرة إلى سكان مدينتي تل أبيب وحيفا تطالبهم بمغادرة المناطق القريبة من الأهداف العسكرية "حفاظاً على سلامة المدنيين"، على حدّ تعبيرها.
وفي خضم التصعيد العسكري، أصدر رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قرارًا رسميًا بمنع السفر إلى خارج إسرائيل، كما تم إخلاء المطارات الإسرائيلية من الطائرات المدنية وإرسال عدد منها إلى قبرص كإجراء احترازي.

