رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القصة الكاملة لمذبحة دلجا.. زوجة تُحيل أسرتها إلى الموت بالخبز المسموم في المنيا

اطفال دلجا بالمنيا
اطفال دلجا بالمنيا

قضت محكمة جنايات المنيا، خلال الساعات الماضية، بإحالة أوراق المتهمة "هاجر" إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، بعد اتهامها بقتل زوجها وأطفالها الستة بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، في الجريمة التي أثارت الرأي العام والمعروفة إعلاميًا باسم "مذبحة دلجا".

القرار جاء بعد جِلسة سرية استمعت فيها المحكمة إلى أقوال الشهود ودفاع الطرفين، وسط أجواء من الترقب والدموع داخل القاعة، حيث حضرت والدة الضحايا وهي تتمسك بصورة أطفالها مطالبةً بالعدالة.


كشف علي أيوب، محامي أسرة الضحايا، أن الجِلسة الثانية للمحاكمة خُصصت لسماع شهود الإثبات والنفي، من بينهم شقيق وشقيقة المتهمة، وخلال الجِلسة حاولت شقيقة المتهمة التراجع عن أقوالها السابقة بدعوى أنها أُجبرت على الإدلاء بشهادة غير حقيقية، وهو ما وصفه الدفاع بأنه محاولة لتضليل العدالة.

وأضاف أيوب أن دفاع المتهمة حاول الدفع ببطلان استجوابها واعترافها بالجريمة، زاعمًا أن التحقيق تم دون حضور محاميها الأصيل، إلا أن الأوراق أثبتت خلاف ذلك، حيث حضر التحقيق محامون منتدبون من مكتبه الرسمي.

اعترفت المتهمة، وفقًا لما ورد في التحقيقات، بأنها وضعت السم في أحد أرغفة الخبز داخل  شيكارة مخصصة للطعام، حتى تميزها عن البقية، ما يؤكد نية القتل المبيتة.

وقالت في اعترافاتها إنها فعلت ذلك بدافع الانتقام من زوجها بعد خلافات أسرية متكررة، دون أن تدرك أنها ستحرم نفسها من أطفالها الستة إلى الأبد.


تقرير الطب الشرعي قطع الشك باليقين، مؤكدًا أن الوفاة حدثت نتيجة تناول مادة سامة شديدة الخطورة وُضعت في الطعام، وأوضح التقرير أن جرامًا واحدًا فقط من المادة يكفي لقتل إنسان وزنه 100 كيلوجرام، ما يعني أن الجريمة نفذت بنية إجرامية واضحة، وهو ما جعل النيابة العامة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة ممكنة على المتهمة.


تفاصيل الواقعة بدأت عندما تلقّت أجهزة الأمن بلاغًا من مستشفى ديرمواس بوفاة ستة أطفال أشقاء فور وصولهم مصابين بأعراض تسمم حادة، أعقبها وفاة والدهم في أثناء نقله إلى مستشفى أسيوط الجامعي، وبعد ساعات من التحريات المكثفة، كشفت الأجهزة الأمنية أن الزوجة هي الفاعل، حيث اعترفت بوضع السم في الخبز أثناء إعداد وجبة الإفطار.


بدأت أولى جلسات المحاكمة يوم 15 سبتمبر الماضي وسط حضور إعلامي وجماهيري واسع، حيث تابع أهالي دلجا تفاصيل الجريمة التي مزقت قلوب المصريين، واليوم، وبعد إحالة أوراق المتهمة إلى المفتي، ينتظر الجميع جلسة النطق بالحكم النهائي، في قضية أصبحت رمزًا للمأساة والعدالة في آن واحد.


في قاعة المحكمة، جلست جدة الأطفال تهمس في صمت: "ولادي راحوا.. والعدالة بس اللي هترجعلي حقهم"، كلماتها لخصت ما ينتظره الجميع،  أن ينطق القاضي بالحكم الذي يواسي قلوبًا احترقت على مأساة لم يعرف مثلها دلجا من قبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء