رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم قراءة الفاتحة في بداية مجالس الصلح؟ دار الإفتاء تجيب

قراءة القرآن
قراءة القرآن

قالت دار الإفتاء إن قراءة سورة الفاتحة في بداية مجالس الصلح، أو مجالس العلم والفتوى أو غير ذلك من الأمور المهمة- أمرٌ جائز شرعًا، ويُعدُّ من جملة فضائل الأمور وأحسنها؛ وعلى ذلك جرى عمل سلف الأمة وخلفها من غير نكير؛ فكانوا يقرؤونها لقضاء الحاجات وحصول المهمات.

قراءة الفاتحة 

وأوضحت «الإفتاء» أن قراءة  الفاتحة أمرٌ مشروعٌ لعموم الأدلة الشرعية المتكاثرة التي تدلُّ على خصوصية الفاتحة في إنجاح المقاصد وتيسير الأمور، وقضاء الحوائج وإجابة الدعاء؛ فقد دلت الأدلة الشرعية على أنَّ فيها من الخصوصية ما ليس في غيرها، مستشهدة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه الإمام مسلمٌ وغيره، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ؛ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي -وَقَالَ مَـرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي-، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».

وأكّدت «الإفتاء» أنّ قراءة الفاتحة في بداية مجالس الصلح أو مجالس العلم والفتوى أو غيرها على نية التيسير أمرٌ مستحسنٌ شرعًا؛ وعلى ذلك جرى عمل السلف والخلف.

وصنف الشيخ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي الشهير بابن المِبْرَد رسالةً في ذلك سمّاها "الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور" -وقد طبعت ضمن "جمهرة الأجزاء الحديثية"  قال فيها : وقد شاهَدْتُ أنا من نجاح الأمور بها أمرًا عظيمًا؛ فقَلَّ حاجةٌ من الحوائج تَعْرِضُ لي -من الحوائج الدنيوية والأخروية- فأقرؤها عليها إلا قُضِيَتْ ونجح أمرُها، وكم من حاجةٍ تعسَّرَتْ، واسْتَدَّتْ طُرُقُها، وحال دونها الموانعُ، فقرأتُها لنجاحها فقُضِيَـتْ وعادت أَتَمَّ ما كانت، وكم مِنْ أمرٍ تعسَّر فقرأْتُها له فتقشَّعَتْ غيومُه، وزالت سُحُبه، وأنارت شموسُه.. وهي سورة عظيمة؛ فعليك –رَحِمَكَ اللهُ- بالإكثار منها على أمورك وحوائجك وأدوائك ومهماتك وكل ما عَرَض لك، وتأمَّلْ ذلك تَجدْ منه ما يظهر لك. وهي سورةٌ فضائلُها كثيرةٌ، وأسرارُها لا تُحصَى، وإنما يَعْرِفُ الجوهَر أربابُه، والمَسْكَنَ أصحابُه، والمعلِّمَ طُلاَّبُه، وبالله الاستعانة، وهو ولي التوفيق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء