حكم قراءة القرآن من التابلت و"تغميض" العينين أثناء الصلاة؟ الإفتاء تجيب
أجابت دا الإفتاء المصرية على أسئلة تشغل بال الكثير من المسلمين، ومع انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة، ورد إليها مسألة حكم قراءة القرآن من التابلت أو الهاتف أثناء صلاة النافلة وحكم صلاة مغمض العينين.
وأوضحت دار الإفتاء حكم الصلاة مغمض العينين وقراءة القرآن من الأجهزة الإلكترونية، مؤكدة أن الأصل في أداء العبادات هو الاتباع لا الابتداع، وأن المسلم مأمور بأداء الصلاة كما صلاها النبي صلى الله علليه وسلم.
حكم تغميض العينين أثناء الصلاة
وقالت الإفتاء، إن من السُّنة ترك تغميض العينين أثناء الصلاة، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، مشيرة إلى أنه لم يُؤثر عن الرسول أنه أغمض عينيه في الصلاة. وأضافت أن كثيرًا من الفقهاء كرهوا تغميض العينين لما ورد في الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: «إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه».
وأوضحت دار الإفتاء أن بعض أهل العلم رخصوا في تغميض العينين إذا كان ذلك يُعين المصلي على الخشوع وحضور القلب، لافتة إلى أن الخشوع هو روح الصلاة ولبّها، فإذا كان إغماض العينين يحقق هذا المقصود فلا حرج فيه.
حكم قراءة القرآن من التابلت أو الهاتف أثناء صلاة النافلة
وبين دار الإفتاء حكم قراءة القرآن من التابلت أو الهاتف أثناء صلاة النافلة، وأكدت أنه يجوز للمسلم أن يقرأ من الأجهزة الإلكترونية في صلاة التطوع والقيام، مثل صلاة التراويح أو قيام الليل، ليتسنى له متابعة الآيات كاملة دون خطأ أو نسيان، بخلاف الصلاة المفروضة التي يُستحب فيها القراءة مما يُحفظ من القرآن فقط.
واكدت دار الإفتاء بالتأكيد أن المقصد الأسمى من الصلاة هو الخشوع والاتصال بالله تعالى، داعيةً المسلمين إلى الحرص على أداء الصلاة وفق الهدي النبوي الشريف مع الاستفادة من الوسائل الحديثة بما لا يخلّ بآداب العبادة وروحها.
وشدد على أن الأصل هو أن الإنسان يكون خشاعًا فى صلاته ومعنى خشوعه في صلاته أن تكون جوارحه ساكنة وكثرة الحركة تدل على عدم الخشوع وإذا تحرك الإنسان فى صلاته فلأبد أن تكون لحكمة، أما الحركة العبثية أو تغنيض العينين فهذا ليس فى الصلاة.



