من 340 لـ10آلاف جنيه.. حزب الجيل يفند أسباب بطلان رسوم الكشف الطبي للنواب
قال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل، إن تحذيره اليوم بشأن وجود مخالفة دستورية جراء تحصيل 10 آلاف جنيه قيمة الكشف الطبي لمرشحي انتخابات مجلس النواب 2025، لا يتعلق بمسألة رسوم مالية، ولكن يتعلق بحق دستوري أصيل وهو حق المواطن في الترشح لانتخابات مجلس النواب، وهو الحق الذي كفله الدستور لكل مصري دون تمييز أو عائق مالي أو اجتماعي.
أوضح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، في تصريحات لـ "إيجبتك"، أنه استند إلى المادة 87 من الدستور بأن مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني، ولكل مواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأي في الاستفتاء، وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق. وتحرص الدولة على سلامة إجراءات الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها.
10 آلاف جنيه قيمة الكشف الطبي للمرشحين
وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن قرار وزير الصحة بتحديد رسوم الكشف الطبي والتحاليل المطلوبة للمرشحين بمبلغ قدره 10 آلاف جنيه، جاء دون أي سند قانوني أو تسويغ منطقي، خصوصًا وأنه بذلك يخالف أيضًا قراراته السابقة رقم 92 لسنة 2024 والتي حددت أسعار الكشف الباطني والنفسي والعصبي بين 30 و90 جنيهًا، والتحاليل الطبية للمخدرات بـ 250 جنيهًا، لتكون التكلفة الفعلية 340 جنيهًا فقط لا غير.
وتساءل رئيس حزب الجيل بقوله: من أين جاء هذا الرقم الخرافي؟ ومن منح وزير الصحة سلطة فرض رسوم ترهق المواطن وتمنعه من ممارسة حق دستوري مكفول له.
مخالفة دستورية
وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن فرض رسوم باهظة بهذه الطريقة يُشكّل تمييزًا طبقيًا صارخًا بين المواطنين، وكما قولت يجعل من الترشح لمجلس النواب امتيازًا للأغنياء دون سواهم، ويقصي بذلك الفئات المتوسطة والضعيفة، وهو ما يتنافي مع نصوص الدستور
وأشار إلى أن المادة 4 من الدستور نصت على أن السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك على الوجه المبين في الدستور، وكذلك المادة 9 التي نصت على أن تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز.
وقال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، إلى أنه وفقًا للمادة 53 من الدستور، المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر.
وشدد رئيس حزب الجيل، أن قرار وزارة الصحة ينطوي على مخالفة صريحة لاختصاصات الهيئة الوطنية للانتخابات، خصوصًا وأن تحديد متطلبات وإجراءات الترشح، بما في ذلك مصروفاتها، يعد من اختصاص الهيئة دون سواها.
واستطرد قائلًا: ليس من العدل أو المنطق، أن يُطلب من المواطن دفع 10 آلاف جنيه من أجل الترشح في الانتخابات، في حين أن التكلفة الحقيقية لا تتجاوز عُشر هذا الرقم، وبالتالي هذا الإجراء عقبة مقصودة تغلق باب المنافسة أمام أبناء الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، وتفرغ الممارسة السياسية من مضمونها الشعبي الذي قامت عليه الجمهورية الجديدة.
وطالب رئيس حزب الجيل، بضرورة إلغاء هذا القرار الجائر والباطل لمخالفته الدستور فيما يخص المساواة وتكافؤ الفرص وحرية الترشح، كما لا يوجد له أي سند قانوني، وينطوي على إساءة استعمال السلطة بإصدار قرار يقيد حقًا دستوريًا أصيلًا، فضلًا عن أن الحق في الترشح ليس سلعة تٌشترى، ولا امتيازًا يُباع، بل هو حق وطني أصيل لكل مواطن مصري، والدولة مسؤولة عن إزالة كل ما يٌعطله أو يٌقيده.





