عيسى بيومي: الذكاء الاصطناعي لن يحل مكان البشر|خاص
قال الكاتب والمفكر المصري عيسى بيومي، المقيم في هامبورج بألمانيا، إن العام الماضي صدر له، أول كتاب باللغة العربية، تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي وعبادة التكنولوجيا".
تطرق عيسى بيومي فيه، للحديث عن الذكاء الاصطناعي وتطوره، والفرق بينه وبين الذكاء الطبيعي، كما تطرق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات سواء كان في الطب، ولتعليم، وإدارة الأعمال، وإدارة المالية والمجال العسكري، والصناعة، والفضاء وشتى مجالات الحياة.
الذكاء الإصطناعي وفنون الأدب
وأضاف بيومي في تصريحات خاصة لـ" إيجبتكِ" أنه حرص على تناول الفنون والأدب في الكتاب، بعد أن اجتاحت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، جميع المجالات، وأن هذه التكنولوجيا في المجال الإبداعي من أدب وفنون وكتابة رواية وقصص وإنتاج محتوي موسيقي بهذه الآلات دون تدخل الإنسان فيها، مشيرًا أنه لم يقصد في كتابه برامج المراجعة اللغوية لنصوص الكتب قبل تحريرها للطباعة والنشر، أو تحليل نغمات قطع موسيقية واستنباط نمطية في لوحة فنية، وإنما قصد العمل الإبداعي ذاته، والتصميم الذي يعبر عن أحاسيس ومشاعر الإنسان ويستلهم خياله.

وأشار أن بعض الفنانين يستخدمون تطبيق الذكاء الإصطناعي القائم على تكنولوجيا تعلم الآلة لدراسة لوحاتهم واكتشاف نمطهم في الرسم، وتكراره في لوحات جديدة، موضحًا تقليد ما يشكلونه من رسومات وإبداعات، ولا يقتصر الأمر على ذلك، وإنما يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ابتكار لوحات جديدة، مثل لوحة “ايدمند دي بيليمي” التي رسمت من من خلاله، وبيعت بمئات الالاف من الدولارات.
وتابع بيومي حديثه لـ" إيجبتكِ" أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في الموسيقى و تلحين الأغاني، وتجميع ودمج النغمات والعلامات الموسيقية، كما لا يقتصر الأمر على التأليف الموسيقي وإنما تشمل تطبيقاته الأداء والإنتاج والتسويق، فمنها برامج تستخدم في تكنولوجيا التعرف على الأصوات ومعالجة اللغة في ضبط نغمات الصوت، و يمكن له دراسة مميزات الأغاني الشهيرة، والتنبؤ بنجاح أغنية جديدة مما يساعد منتجي الاغاني على تحديد محتويات الالبومات الجديدة، مما يروق لمستمعيها ويحقق الإنتشار المأمول.
وأكد عيسى بيومي أنه مع تطور نظم الذكاء الاصطناعي وما يسمى "شات جي بي تي" الذي اجتاح العالم وحصد مائة مليون مستخدم في غضون أسابيع ليكون أسرع تكنولوجيا صنعها البشر في تاريخهم، وفتح عوالم جديدة في تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي، وما تحمله من وعود وشرور، لكنها لا يمكن أن تحل محل البشر في مختلف إبداعته العقلية.