غزة على المحك.. نتنياهو لن يحضر قمة شرم الشيخ
تتجه الأنظار إلى مدينة شرم الشيخ، حيث من المقرر أن تُعقد القمة الدولية الخاصة بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وبحسب الأنباء الواردة، من المتوقع حضور قادة ومسؤولين من دول عدة، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب ممثلين عن الدول الضامنة للاتفاق.
نتنياهو لن يحضر قمة شرم الشيخ
أفادت مصادر إسرائيلية وأمريكية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يحضر القمة.
ووفقًا لما نقلته قناة i24news العبرية، لا يُتوقع أن يشارك نتنياهو في القمة، فيما رجحت مصادر دبلوماسية أن تمثل إسرائيل وفدًا رسميًا على مستوى وزاري بدلًا من حضور رئيس الحكومة شخصيًا.

ونقلت تقارير أخرى عن مسؤولين أمريكيين أن نتنياهو اختار عدم الحضور في ظل حساسية الموقف الداخلي الإسرائيلي، والجدل الواسع حول بنود الاتفاق النهائي مع حركة حماس، خاصة في ما يتعلق بترتيبات الأمن وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
في المقابل، أكدت القاهرة أن القمة ستُعقد في موعدها، وسط حضور دولي رفيع المستوى، بهدف إعلان الصيغة النهائية للاتفاق وضمان تنفيذ بنوده بإشراف دولي، مع التأكيد على أن مصر ستواصل دورها كوسيط وضامن رئيسي لوقف إطلاق النار واستقرار الوضع في غزة.
هل مستقبل الحرب في غزة على المحك؟
يرى مراقبون أن غياب بنيامين نتنياهو عن قمة شرم الشيخ لا يمكن قراءته على أنه مجرد موقف بروتوكولي، بل يحمل دلالات سياسية عميقة تتصل بالوضع الداخلي في إسرائيل وبمستقبل الاتفاق ذاته.
فنتنياهو، الذي يواجه انتقادات متصاعدة من داخل حكومته ومن أوساط اليمين المتشدد، يبدو مترددًا في إظهار التزامٍ كامل ببنود الاتفاق خشية أن يُتهم بالتنازل أمام حماس أو بالخضوع للضغوط الدولية.

هذا الغياب يُفسر في أوساط سياسية بأنه محاولة من نتنياهو لتفادي الظهور كطرف “مُوقع” على اتفاق لا يحظى بإجماع داخلي، خصوصًا مع تصاعد دعوات في إسرائيل لمواصلة العمليات العسكرية حتى “تحقيق نصر حاسم”.
وبذلك، يُبقي رئيس الوزراء الإسرائيلي الباب مفتوحًا أمام خياري الميدان والسياسة في آنٍ واحد، دون أن يُقيد نفسه بمشهد التوقيع الرسمي في مصر.
ويرى محللون أن هذا الموقف قد ينذر بإمكانية انتكاس الاتفاق في أي لحظة، إذا ما قررت تل أبيب إعادة تفسير بنوده الأمنية أو استخدمتها ذريعة لاستئناف الهجمات في غزة.
كما أن استمرار الانقسام داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية حول جدوى الاتفاق يعزز احتمال العودة إلى التصعيد، ما لم يُترجم الدعم الدولي لاتفاق وقف النار إلى التزام عملي وضمانات تنفيذية واضحة.

