رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيثلم الملكي.. قصة أقدم مستشفى للأمراض النفسية في العالم

مستشفى بيلثم الملكي
مستشفى بيلثم الملكي

مستشفى بيثلم الملكي في لندن، هي واحدة من أقدم مستشفيات الأمراض النفسية في العالم، حيث تم إعادة بناؤها عام 1676، وجرى وصفها بأنها أكثر مستشفيات الأمراض العقلية فخامة في العالم، ولكن كل من قام بزيارة المستشفى وجد أن الأمر مختلف تماما من الداخل، وهي من أشهر المستشفيات في لندن، حيث كان السياح يقومون بزيارتها مع كنيسة وستمنستر وحديقة الحيوانات.

ساعدت مستشفى بيلثم الملكي في إلهام عدد لا يحصى من القصائد والمسرحيات والأعمال الفنية، وبدا المبنى الذي كان يضمه منذ عام 1676 فخما للغاية بحيث لم يُقارن بأي شيء آخر غير قصر فرساي، وقد أطلقوا على المستشفى اسما مستعارا وعرفت أكثر باسم بيدلام، حيث كانت بيثلم أكثر من مجرد مصحة للأمراض العقلية.

مستشفى بيلثم الملكي وطائفة دينية

 

 

بدأ مستشفى بيثلم مع طائفة دينية حيث تأسست في البداية، كدير مكرس للقديسة مريم في بيت لحم، وكان ذلك عام 1247، وأصبحت بمرور السنوات مستشفى من العصور الوسطى، وذلك بحلول عام 1400، لم يكن ذلك يعني رعاية طبية بقدر ما يعني توفير "ملجأ للغرباء المحتاجين" أي أولئك الذين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه فيتجهون إلى أبواب الدير.

 

وقد اشتهرت مستشفى بثلم برعايتها لفئة معينة من الأشخاص، لم يكونوا فقراء فقط ولكنهم غير قادرين على رعاية أنفسهم، وخاصة أولئك الذين يعتبرون مرضى أمراض عقلية. 

 

وبحلول القرن السابع عشر، اشتهرت المستفى بما يكفي للظهور في العديد من الأعمال الدرامية والقصائد اليعقوبية، وتم استخدامها كوسيلة لاستكشاف السؤال الشائع حول من هو المجنون، ومن هو العاقل ومن لديه القدرة على اتخاذ القرار، كما هو الحال في مسرحيتي شكسبير هاملت وماكبث. 

وبعد إعادة بناء المستشفى، أصبح من الأسهل حتى التهكم على الانزلاق بين العقل والجنون بفضل هندسته المعمارية الفخمة.

 

مستشفى بيلثم الملكي أشبه بالقصر

 

شيدت النسخة الثانية من مستشفى بيلثم الملكي وذلك عام 1676، حيث لم تكن مثل أي مستشفى، قام روبرت هوك بتصممها، وهو مساح المدينة والفيلسوف الطبيعي ومساعد المهندس المعماري وعالم الرياضيات الشهير السير كريستوفر رين.

 

 

مواصفات مستشفى بيلثم الملكي

 

بلغ طول واجهة مستشفى بيلثم الملكي 165 مترا مع أعمدة كورنثية وبرج يعلوه قبة، وكانت واجهة المستشفى مستوحاة من قصر التويلري في باريس في عهد لويس الرابع عشر، وقد وصفت بأنها أشبه بقصر الملك الفرنسي الفخم في فرساي، وكان المستشفى الجديد، بالمعنى الحرفي للكلمة، يضع وجها جميلا لما اعتبره العديد من سكان لندن مشكلة فوضويّة بغيضة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء