رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القراءة» تصنع الفرق.. دراسة تؤكد أن وقت القصة ليس رفاهية بل ضرورة لنمو الأطفال

إيجبتكِ

لم تعد القراءة مجرد نشاط ترفيهي أو لحظة دافئة بين الطفل ووالديه قبل النوم بل باتت، وفق دراسة حديثة، خطوة أساسية لتقوية لغة الصغار وتنمية مهاراتهم القرائية والاجتماعية والعاطفية.

 

وأظهرت دراسة جديدة، نشرتها صحيفة Times of Malta، أن الاستماع إلى القصص ومناقشتها يُرسي قاعدة متينة لتطوير مهارات اللغة والقراءة لدى الأطفال، وأشارت إلى أن القراءة في المنزل أو الحضانة أو المدرسة تمثّل فترة سحرية يختبر فيها الصغار متعة الكتب الأولى.

وأكدت النتائج أن جلسات القصص لا تقتصر على كونها نشاطًا ممتعًا، بل تُسهم أيضًا في تأسيس اللغة ومهارات التواصل، وتُعزز من نموهم الاجتماعي والعاطفي.

 

الفروق بين الأطفال تبدأ من القصة

 

وبحسب الأبحاث التي أُجريت على مدى عقود، فهناك فرق واضح في القدرات اللغوية بين الأطفال الذين اعتادوا جلسات القراءة في المنزل، وأولئك الذين لم يعيشوا هذه التجربة.

وأظهرت الدراسة أن «القراءة الحوارية» أي تلك التي تشجع الطفل على التفاعل والتعبير  تترك أثرًا كبيرًا في مفردات الأطفال، وتنعكس على قدرتهم في القراءة والكتابة لاحقًا

وشملت الدراسة 36 طفلًا يعانون من تأخر لغوي، تم تقسيمهم إلى مجموعتين الأولى شاركت في القراءة المشتركة، والثانية في القراءة الحوارية المشتركة.
وبينما أظهرت المجموعتان تحسنًا ملحوظًا، حققت المجموعة الثانية مكاسب لغوية أكبر بكثير، ما يعكس قوة الحوار والتفاعل في تنمية المفردات.

 

الخطابة واللغة.. علاقة تمتد من القصة إلى المستقبل

 

توضح فوفي ديميسي، المحاضرة الأولى في تعليم مرحلة الطفولة المبكرة بجامعة شيفيلد هالام، أن لجنة الخطابة في عام 2024 نشرت تقريرًا سلط الضوء على أهمية دمج مهارات الخطابة في المناهج الدراسية.

وأشارت اللجنة إلى أن الخطابة تُعدّ عنصرًا جوهريًا في إعداد الأطفال والتلاميذ لمتطلبات حياتهم المستقبلية، سواء في تقديم العروض أو مناقشة الأفكار أو المشاركة بثقة في الندوات الجامعية واجتماعات العمل.
لكنها نبّهت إلى أن الوصول إلى تعليم خطابي عالي الجودة لا يزال محدودًا في بعض البيئات التعليمية.

 

واختتمت ديميسي بقولها إن الفوائد اللغوية والاجتماعية والعاطفية التي تمنحها القراءة للأطفال تجعل من وقت القصة جزءًا أساسيًا في منهج مرحلة الطفولة المبكرة، لا مجرد رفاهية أو إضافة يمكن الاستغناء عنها.

 

تؤكد الدراسة أن اللغة والتواصل يشكلان ركيزة التعليم الأساسي في مرحلة الطفولة المبكرة، منذ الولادة وحتى سن الخامسة.
وترى أن ممارسة القراءة الحوارية تُعد وسيلة قيّمة لتنمية مهارات الخطابة، إذ تُساعد الطفل على التعبير عن أفكاره بوضوح، والاستماع بانتباه، والتواصل بفعالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء